الصفحة 24 من 30

2.أن تكون المرأة محتاجة أو تفرض ظروف المجتمع ومصالحه عملَها:

عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - قال: طُلِّقَت خالتي، فأرادت أن تجدّ نخلها _أي: تقطع ثمرها_ فزجرها رَجُلٌ، فأتت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال:"بلى، جدّي نخلك، فإنك عسى أن تصَّدَّقي أو تفعلي معروفًا" [1] ، قال النووي رحمه الله: (هذا الحديث دليل لخروج المعتدّة البائن للحاجة) [2] .

3.أمان الفتنة:

عن أسامة بن زيد _رضي الله عنهما_ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"ما تركتُ بعدي فتنة أضرّ على الرجال من النساء" [3] .

4.أن يأذنَ لها وليّها بالعمل خارجَ البيت:

لقوله - سبحانه وتعالى: (وَلِلرّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ) [4] ؛ فقد حُجِرت التصرف إلاّ بإذنه، والدرجة تستلزم تقديم طاعة الزوج على طاعة الله في النوافل [5] .

جاء في كتاب"بدائع الصنائع":"إن المرأة محبوسة بحبس النكاح؛ حقًا للزوج، ممنوعة عن الاكتساب بحقه، فكان نفع حبسها عائدًا إليه، فكانت كفايتها عليه" [6] .

5.أن لا يستغرقَ العمل جهدَها، بحيث يؤدي إلى ضياع الأسرة، أو يتنافى العمل مع طبيعتها:

عن ابن عمر _رضي الله عنهما_ قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"ألَا كُلكم راعٍ وكُلكم مسؤول عن رعيته؛ فالأمير الذي على الناس راع وهو مسؤول عن رعيته، والرَّجل راع على أهل بيته وهو مسؤول عنهم، والمرأة راعية على بيت بَعْلها وولده وهي مسئولة عنهم، والعبد راع على مال سيده وهو مسؤول عنه، ألَا فكلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته" [7] .

فَعَمَلُ المرأة لفترة طويلة بعيدًا عن الزوج والأولاد، إن كان فيه مضيَعة للأولاد وتقصيرٌ بحقّ الزوج من غير اضطِرار شرعيّ لذلك، يكون مُحَرَّمًا؛ لأنّ ذلك خروج على الوظيفة الطبيعية

(1) . أخرجه مسلم، صحيح مسلم، باب: جواز خروج المعتدة البائن والمتوفى عنها زوجها في النهار لحاجتها، رقم الحديث: 1483، 2/ 1121.

(2) . يُنظَر: صحيح مسلم بشرح النووي، أبو زكريا يحيى بن شرف بن مري النووي، 10/ 108، ط:2/ 1392 ه، دار إحياء التراث العربي _بيروت.

(3) . أخرج البخاري، صحيح البخاري، باب: ما يُتَّقى من شؤم المرأة وقوله تعالى:"إن من أزواجكم وأولادكم عدوًا لكم"، رقم الحديث 4808، 5/ 1959.

(4) . سورة البقرة، آية: 228.

(5) . يُنظَر: أحكام القرآن، أبو بكر محمد بن عبد الله ابن العربي، تحقيق: محمد عبد القادر عطا، 1/ 257، دار الفكر للطباعة والنشر _لبنان.

(6) . يُنظَر: بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، علاء الدين الكاساني، 4/ 16، ط:2/ 1982 م، دار الكتاب العربي _بيروت.

(7) . أخرج مسلم، صحيح مسلم، باب: فضيلة الإمام العادل وعقوبة الجائر والحث على الرفق بالرعية والنهي عن إدخال المشقة عليهم، رقم الحديث 1829، 3/ 1459.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت