الصفحة 13 من 30

المطلب الرابع: ضمانات القانون لحق المرأة في التعليم:

الضمانة الأولى: الشرط المنصوص عليه في عقد الزواج:

أن تشترط الزوجة على زوجها في عقد الزواج بأن تكمل تعليمها إلى المرحلة التعليمية التي يتم الاتفاق عليها، وفقًا لأحكام المادة 19 من قانون الأحوال الشخصية الأردني لعام 76 والمطبق في الضفة الغربية والتي تنص على الآتي:

(إذا اشترط في العقد شرط نافع لأحد الطرفين ولم يكن منافيًا لمقاصد الزواج ولم يلتزم فيه بما هو محظور شرعًا وسجل في وثيقة العقد وجبت مراعاته وفقًا لما يلي:

1.إذا اشترطت الزوجة على زوجها شرطًا تتحقق لها به مصلحة غير محظورة شرعًا ولا يمس حق الغير كأن تشترط عليه أن لا يخرجها من بلدها أو أن لا يتزوج عليها أو أن يجعل أمرها بيدها تطلق نفسها إذا شاءت أو أن يسكنها في بلد معين كان الشرط صحيحًا وملزمًا فإن لم يف به الزوج فسخ العقد بطلب الزوجة ولها مطالبته بسائر حقوقها الزوجية.

2.إذا اشترط الزوج على زوجته شرطًا تتحقق له به مصلحة غير محظورة شرعًا ولا يمس حق الغير كأن يشترط عليها أن لا تعمل خارج البيت أو أن تسكن معه في البلد الذي يعمل هو فيه كان الشرط صحيحًا وملزمًا فإن لم تف به الزوجة فسخ النكاح بطلب من الزوج واعفي من مهرها المؤجل ومن نفقة عدتها.

3.أما إذا قيد العقد بشرط ينافي مقاصده أو يلتزم فيه بما هو محظور شرعا كأن يشترط أحد الزوجين على الآخر أن لا يساكنه أو أن لا يعاشره معاشرة الأزواج أو أن يشرب الخمر أو أن يقاطع أحد والديه كان الشرط باطلًا والعقد صحيحًا).

وجاء في الأسباب الموجبة لقانون الأحوال الشخصية أن الأخذ بإلزام الزوج بالشروط هو مذهب الحنابلة، واعتبره القانون لأن به تتحقق المصلحة. [1]

فشرط التعليم للزوجة على زوجها تتحقق به مصلحة غير محظورة شرعا لها ولا يمس حقوق الغير، ولذلك فهو شرط معتبر شرعا وقانونًا.

وعمليًا فإنه من أكثر الشروط التي يتم الاتفاق عليها في عقود الزواج هي التي تتعلق بأن تكمل الزوجة تعليمها حتى تتخرج من الجامعة، وأن تكون نفقة هذا التعليم من مال الزوج الخاص على أن لا يعود عليها بشيء مما يدفعه عليها مستقبلًا، وأصبح هذا الشرط يتكرر كثيرًا عندما تتزوج الفتاة الطالبة الجامعية إذا خشيت أن لا يسعى زوجها لإتمام تعليمها بعد الزواج.

أما في قطاع غزة فلا يوجد مثل هذا النص القانوني، وحيث أن المرجع هو المذهب الحنفي فلا بد من النص على اعتبار الشروط في العقد في المستقبل خاصة بالنسبة لغزة.

(1) القرارت الاستئنافية في الأحوال الشخصية، أحمد محمد علي داود،1/ 365.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت