الصفحة 12 من 30

والعِلم رغم أهميته يجب ألاّ يكون عائقًا أمام سير المسلمة في حياتها الطبيعية؛ كأنْ تؤخِّر سِنّ الزواج بِحجّة إنهاء التعليم، أو أنْ تُهمل في حقوق زوجها أو أبنائها للحصول على مزيد من الشهادات، أو أن تسافر بدون زوجها أو المَحْرَم؛ فالأمر يحتاج إلى فقه موازنات ومعرفة للأولويات، مع تقديم للأهم على المُهمّ، والاستعداد النّفسي لبعض المشروع من التنازلات، مع البعد عن التقليد الأعمى للغرب وأرباب الغزو الفكري وأدعياء حقوق المرأة.

ثانيًا:

ضوابط تعليم المرأة في القانون:

اشترط القانون أمورا معينة لكي يوجب الإنفاق للتعليم فنص على: (الأولاد الذين تجب نفقتهم على أبيهم الموسر يلزم بنفقة تعليمهم أيضا في جميع المراحل العلمية إلى أن ينال الولد أول شهادة جامعية ويشترط في الولد أن يكون ناجحًا وذا أهلية للتعليم ويقدر ذلك كله بحسب حال الأب عسرًا ويسرًا على أن لا تقل النفقة عن مقدار الكفاية) .

ومن خلال هذه المادة نستطيع أن نخلص إلى الضوابط الآتية:

1 -أن يكون الأب أو من تجب عليه النفقة موسرًا.

2 -أن يكون طالب العلم أو طالبة العلم ناجحًا وذا أهلية للتعليم.

ومما يؤيد هذا الكلام قرارات استئنافية عديدة منها القرار الاستئنافي رقم 33437 تاريخ 30/ 9/1991 م المنشور على الصفحة 275 الجزء الثاني من كتاب القضايا والأحكام في المحاكم الشرعية للقاضي أحمد محمد علي داود ما يأتي:

"أقر القضاء مبدأ نفقة التعليم للقريب ذكرًا كان أو أنثى على قريبه الموسر بعد موت الأب بشرط أن يكون طالب العلم رشيدًا فيه لأن قواعد الفقه والقضاء في التشريع الإسلامي يقصد بها الإصلاح العام، كما يظهر لنا أن دعوى المستأنف عليها المدعية المتضمنة طلب فرض نفقة تعليمها الجامعي بكلية العلوم بالجامعة الأردنية على إخوتها الثلاثة المستأنفين المدعى عليهم المذكورين بأسبابها التي ذكرتها هي دعوى مشروعة ومسموعة ومحققة لمنفعة علمية معتبرة تعود بالخير عليها وعلى المجتمع الذي تعيش فيه."

ويلاحظ أن المقصود بالولد هو الذكر والأنثى فكل مولود ولد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت