الصفحة 3 من 22

وقد جرت عادة الأصوليين أن يذكروا لـ"أصول الفقه"تعريفين اثنين, التعريف الأول باعتباره مركَّبا إضافيا, والثاني باعتباره لقبًا وعَلَما على عِلْم مخصوص من علوم الشريعة [1] .

فتعريفه باعتباره مركبا إضافيا يتوقف على معرفة مفرداته, أعني المضافَ (أصول) والمضافَ إليه (الفقه) , ضرورةَ توقفِ معرفة المركب على معرفة أجزائه [2] .

فالأصول جمع أصل, وهو في اللغة ما ينبني عليه غيرُه [3] .

وفي الاصطلاح [4] له خمس معانٍ:

1 -الراجح: كقولهم: الأصل في الكلام الحقيقة، أي: الراجح عند السامع هو الحقيقة لا المجاز.

2 -المستصحَب: فيقال لمن كان متيقنا من الطهارة وشك في الحدث: الأصل الطهارة, أي: تستصحب الطهارة حتى يثبت حدوث نقيضها, لأن اليقين لا يزول بالشك.

3 -القاعدة المستمرة: كقولهم: إباحة الميتة للمضطر على خلاف الأصل, أي: على خلاف الحالة المستمرة.

(1) انظر: الوجيز في أصول الفقه لعبد الكريم زيدان (ص 7) , وأصول الفقه الإسلامي للزحيلي 1/ 15

(2) انظر: رفع الحاجب 1/ 243

(3) إرشاد الفحول 1/ 17

(4) الاصطلاح لغة: مطلق الاتفاق, واصطلاحا: اتفاق طائفة مخصوصة على أمر معهود بينهم متى أطلق انصرف إليه. حاشية أبي النجا على شرح الأزهري للآجرومية (ص 7)

والمراد هنا: اتفاق طائفة على وضع اللفظ بإزاء المعنى. انظر التعريفات للجرجاني (ص 28)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت