وقد جرت عادة الأصوليين أن يذكروا لـ"أصول الفقه"تعريفين اثنين, التعريف الأول باعتباره مركَّبا إضافيا, والثاني باعتباره لقبًا وعَلَما على عِلْم مخصوص من علوم الشريعة [1] .
فتعريفه باعتباره مركبا إضافيا يتوقف على معرفة مفرداته, أعني المضافَ (أصول) والمضافَ إليه (الفقه) , ضرورةَ توقفِ معرفة المركب على معرفة أجزائه [2] .
فالأصول جمع أصل, وهو في اللغة ما ينبني عليه غيرُه [3] .
وفي الاصطلاح [4] له خمس معانٍ:
1 -الراجح: كقولهم: الأصل في الكلام الحقيقة، أي: الراجح عند السامع هو الحقيقة لا المجاز.
2 -المستصحَب: فيقال لمن كان متيقنا من الطهارة وشك في الحدث: الأصل الطهارة, أي: تستصحب الطهارة حتى يثبت حدوث نقيضها, لأن اليقين لا يزول بالشك.
3 -القاعدة المستمرة: كقولهم: إباحة الميتة للمضطر على خلاف الأصل, أي: على خلاف الحالة المستمرة.
(1) انظر: الوجيز في أصول الفقه لعبد الكريم زيدان (ص 7) , وأصول الفقه الإسلامي للزحيلي 1/ 15
(2) انظر: رفع الحاجب 1/ 243
(3) إرشاد الفحول 1/ 17
(4) الاصطلاح لغة: مطلق الاتفاق, واصطلاحا: اتفاق طائفة مخصوصة على أمر معهود بينهم متى أطلق انصرف إليه. حاشية أبي النجا على شرح الأزهري للآجرومية (ص 7)
والمراد هنا: اتفاق طائفة على وضع اللفظ بإزاء المعنى. انظر التعريفات للجرجاني (ص 28)