قال صاحب «مفتاح السعادة» :"والغرض منه: تحصيل ملكةِ استنباطِ الأحكام الشرعية الفرعية من أدلتها الأربعة التفصيلية, أعني الكتاب والسنة والإجماع والقياس."
وفائدته: استنباط تلك الأحكام على وجه الصحة" [1] ."
قال ابن عاشور:"يقصد من علم الأصول ضبط القواعد التي يستطيع العالم بها فَهْمَ أدلة الشريعة ليأخذَ منها الأحكام التفريعية" [2] .
لذلك فأصول الفقه آلة الاجتهاد وشرطه الذي لا سبيل إليه مع إغفاله.
قال الجويني:"لا يرقى المرء إلى منصب الاستقلال دون الإحاطة بهذا الفن" [3] .
وقال الإسنوي:"إنه العمدة في الاجتهاد وأهم ما يتوقف عليه من المواد كما نص عليه العلماء ووصفه به الأئمة الفضلاء" [4] .
وقال الشوكاني:"إن هذا العلم هو عماد فسطاط الاجتهاد، وأساسه الذي تقوم عليه أركان بنائه ... قال الفخر الرازي في المحصول وما أحسن ما قال: إن أهم العلوم للمجتهد علم أصول الفقه" [5] .
وقال الشيخ محمد سعيد الباني:"سألت مرةً أستاذَنا العلامة الشيخ عبد الحكيم الأفغاني نور الله ضريحه, حينما كنت أتلقى منه أصول الفقه, عن فائدة هذا العلم, فأجابني على البداهة: إنَّ فائدته الاجتهاد" [6] .
(1) مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم لطاش كبرى زاده 2/ 163
(2) أليس الصبح بقريب (ص 176)
(3) الغياثي (ص 257)
(4) التمهيد في تخريج الفروع على الأصول (ص 43)
(5) إرشاد الفحول 2/ 209
(6) عمدة التحقيق في التقليد والتلفيق (ص 141 - 145)