اللغة، وقد عدَّ علماء الأصول من جميع المذاهب معرفةَ اللغة العربية شرطا مستقلا للاجتهاد مع اشتراط العلم بالكتاب والسنة" [1] ."
ثم إن العربية هي غالب مادة أصول الفقه, قال القاضي عياض:"وأكثره - يعني علم أصول الفقه - يتعلق بعلم العربية ومقاصد الكلام والخطاب" [2] .
وقال القرافي:"وهو - يعني أصول الفقه أيضا - في غالب أمره ليس فيه إلا قواعد الأحكام الناشئة عن الألفاظ العربية خاصة, وما يعرض لتلك الألفاظ من النسخ والترجيح ونحو الأمر للوجوب والنهي للتحريم والصيغة الخاصة للعموم ونحو ذلك, وما خرج عن هذا النمط إلا كونُ القياس حجةً وخبرُ الواحد وصفاتُ المجتهدين" [3] .
قال الأستاذ شعبان إسماعيل:"الذي لا شك فيه أن علم أصول الفقه يتكون من ثلاثة علوم, أهمها على الإطلاق: علم اللغة العربية" [4] .
والمرادُ الأحكامُ الشرعية من حيث تصورُها, لأن المقصود إثباتها أو نفيها كقولنا: الأمر للوجوب, والنهي للتحريم, والصلاة واجبة, والربا حرام [5] , فإنه إن لم يتصورها لم يتمكن من إثباتها ولا من نفيها, لأن الحكم على الشيء فرع عن تصوره [6] .
(1) الخلافة (ص 98 - 99)
(2) ترتيب المدارك 1/ 60
(3) الفروق 1/ 70 - 71
(4) تقديم نهاية السول للإسنوي (ج 1 / ص ف)
(5) إرشاد الفحول 1/ 24
(6) شرح الكوكب المنير 1/ 50