وقال الإسنوي:"أصول الفقه علم عظيمٌ قدرُه, وبيِّن شرفُه وفخرُه, إذ هو قاعدة الأحكام الشرعية وأساس الفتاوى الفرعية التي بها صلاح المكلفين معاشا ومعادا" [1] .
وقال القرافي في صدر كتابه «نفائس الأصول» :"أما بعدُ فأفضل ما اكتسبه الإنسان علم يَسْعَد به في عاجل معاشه وآجل معاده، ومن أفضل ذلك علم أصول الفقه, لاشتماله على المعقول والمنقول، فهو جامع أشتات الفضائل، والواسطةُ في تحصيل لُبَاب الرسائل، ليس هو من العلوم التي هي روايةٌ صِرْفة لا حظَّ لشرف النفوس فيه، ولا من المعقول الصِّرْف الذي لم يَحُضَّ الشرعُ على معانيه، بل جمع بين الشَّرَفين، واستولى على الطرفين، يُحتاج فيه إلى الرواية والدراية، ويجتمع فيه معاقدُ النظر ومسالك العِبَر، مَن جَهِله من الفقهاء فتحصيلُه أُجاج، ومن سُلِب ضوابطَه عَدِم عند دعاويه الحِجَاجَ، فهو جدير بأن يُنافَس فيه، وأن يُشتَغل بأفضل الكتب في تلخيصاته ومبانيه" [2] .
ويشهد لفضله ما ورد في الحث على التفقه في دين الله تعالى ومعرفة أحكام شرعه, وهذا متوقف على أصول الفقه, فثبت له ما ثبت للفقه من الفضل, إذ هو وسيلة إليه [3] .
نسبته إلى غيره [4] أنه من العلوم الشرعية, وهو للفقه كأصول النحو للنحو, وعلوم الحديث للحديث [5] .
(1) نهاية السول 1/ 3
(2) نفائس الأصول في شرح المحصول للقرافي 1/ 90
(3) شرح الورقات لعبد الله الفوزان (ص 18)
(4) ويقال: مرتبته من العلوم الأخرى. التأصيل لبكر أبو زيد (ص 39)
(5) شرح الورقات لعبد الله الفوزان (ص 17) , والتأصيل (ص 39)