الصفحة 7 من 30

الرابع: أن حديث وائل بن حجر مثبت للحركة، وحديث ابن الزبير نافٍ لها، والنافي مقدم على المثبت لإبقائه على الأصل، وهو عدم الحركة، والتزام السكون في الصلاة ما أمكن؛ لأنه أدعى للخشوع 0

ويناقش: بأنه تعليل مقابل بعكسه بأن يقال: المثبت مقدم لما معه من زيادة العلم

الخامس: أن حديث ابن الزبير أقوى من حديث وائل بن حجر من جهة الثبوت لقوة إسناده، ومزية رجاله ورجحانهم في الفضل، قاله البيهقي فيرجح عليه عند التعارض 0

1 -ما روى ابن عمر - رضي الله عنهم - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: تحريك الأصبع في الصلاة مذعرة للشيطان، وزاد الحميدي: هي مذبة للشيطان لا يسهو أحد، وهو يقول هكذا ونصب الحميدي أصبعه، وقال البيهقي: وروينا عن مجاهد أنه قال: تحريك الرجل أصبعه في الجلوس في الصلاة مقمعة للشيطان 0

وجه الاستدلال:

دل الحديث على أن التحريك مشروع في الصلاة؛ لكونه يذعر الشيطان ويقمعه، وبمعنى أنه يذكر الصلاة وأحوالها فلا يوقعه الشيطان في سهو، ونوقش بأمرين:

الأول: أن الحديث ضعيف كما تقدم، قال ابن حجر: خبر تحريك الأصابع مذعرة للشيطان ضعيف 0

الثاني: أن الشيطان إنما يقمع بالإخلاص، قال ابن العربي: إياكم وتحريك أصابعكم في التشهد، وعجبًا ممن يقول: إنما هي مقمعة للشيطان إذا حركت، اعلموا أنكم إذا حركتم للشيطان أصبعًا حرك لكم عشرًا، إنما يقمع الشيطان بالإخلاص، والخشوع، والذكر، كما يمكن أن يناقش بأنه يحتمل أن يكون المعنى، أن الإشارة بالسبابة بحد ذاته مقمعة للشيطان دون التحريك ليوافق بقية الأحاديث 0

2 -حديث ابن عمر: أنه كان إذا جلس في الصلاة وضع يديه على ركبتيه، وأشار بأصبعه وأتبعها بصره، ثم قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: لهي أشد على الشيطان من الحديد 0

وجه الدلالة:

أن تحريك الأصبع شديد على الشيطان فكان مشروعًا؛ لأن إغاظة الشيطان مطلب شرعي، ويناقش بأمرين:

أولًا: أنه حديث ضعيف كما تقدم في تخريجه 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت