الباب السابع
رفع السبابتين في التشهد
قال الشيخ ابن باز رحمه الله: يشرع للمصلي أن يشير بسبابة يده اليمنى حين جلوسه للتشهد الأول والأخير، ويستحب أن يحركها عند الدعاء في التشهد الأخير، ويقبض الخنصر والبنصر، ويحلّق الإبهام مع الوسطى، ويجعل يده على فخذه اليمنى، أما اليسرى فعلى فخذه اليسرى، مادًا أصابعها إلى ركبته، ولا يشير بسبابة اليسرى بل يبسطها مع بقية الأصابع؛ لأن ذلك لم ينقل عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فيما علمنا من سنته عليه الصلاة والسلام، وقد صح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يقبض أصابعه كلها بيديه اليمنى ما عدا السبابة في تشهده الأول والأخير، فيستحب للمصلي أن يفعل هذا تارة وهذا تارة؛ لصحة الأمرين عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وهما تحليق الإبهام والوسطى مع قبض الخنصر والبنصر، والإشارة بالسبابة، وقبض الأصابع كلها ما عدا السبابة، ويستحب للمصلي أن يقفل جهاز الهاتف والنداء حتى لا يشوش على نفسه وعلى غيره، ويكره له الاشتغال بلبس النظارة حال الصلاة إذا لم تدع الحاجة إلى ذلك، والله ولي التوفيق، وقال أيضا: السنة رفع السبابة اليمنى فقط في التشهد الأول والأخير، يشير بالسبابة اليمنى ويقبض أصابعه كلها ويشير بالسبابة عند ذكر الله، عند الدعاء، أو يقبض الخنصر والبنصر، ويحلق الإبهام على الوسطى، ويشير بالسبابة سنتان إن شاء قبضها أصابعه كلها، وأشار بالسبابة، وإن شاء قبض الخنصر والبنصر، وحلق الإبهام والوسطى وأشار بالسبابة، كل هذا جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأما اليسرى فلا يشير بشيء، بل يبسطها على فخذه وأطرافها على ركبته، ولا يشير بشيء لا بالسبابة ولا بغيرها، هذه هي السنة، يده اليمنى يقبض أصابعها ويشير بالسبابة، وإن شاء قبض الخنصر والبنصر وحلق الإبهام والوسطى وأشار بالسبابة، سُنتان، له أن يفعل هذه تارة وهذه تارة، أما اليسرى فإنه يبسطها بسطًا على فخذه أو على ركبته، أو على فخذه وأطرافه على ركبته جاءت السنة بهذا كله عن النبي عليه الصلاة والسلام، ولا يشير بالسبابة اليسرى، لا يشير بها، الإشارة باليمنى فقط، وقال أيضا: نعم حديث وائل بن حجر رواه أبو داود وغيره فيما يتعلق بالإشارة بين السجدتين، ولكن الذي يظهر من الأدلة الشرعية أنه شاذ، وأنه وهم من بعض الرواة وإنما ذلك في التشهد الأخير والأول، هذا هو المحفوظ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فإنه كان يشير في التشهد ويحرك أصبعه عند الدعاء، هذا هو المحفوظ عن ابن عمر وغيره في التشهد الأول وفي التشهد الأخير، أما بين السجدتين فالسنة وضع