الصفحة 26 من 30

منه يعتبر شاذًا، وهذا قد خالف الأدلة الشرعية التي أصح منه فيكون شاذًا، فالسنة بسط اليدين فيما بين السجدتين وبسط الأصابع على الركبتين أو الفخذين ويكفي هذا، وأما تحريك السبابة فهذا يكون في التشهدين الأول والثاني في جميع الصلوات 0

قال الشيخ الألباني رحمه الله في تمام المنة في التعليق على فقه السنة: رأيت بعضهم يحرك إصبعه بين السجدتين وعمدته في ذلك أن ابن القيم ذكره في زاد المعاد كما ذكر التحريك في التشهد ولا أعلم له فيه مستندا سوى رواية شاذة في حديث وائل هذا فوجب تحرير القول في ذلك فأقول: اعلم أن هذا الحديث يرويه عاصم بن كليب عن أبيه عن وائل ويرويه عن عاصم جمع من الثقات وقد اتفقوا جميعا على ذكر رفع السبابة فيه لكنهم انقسموا إلى ثلاث فئات من حيث تعيين مكان الرفع:

الأولى: أطلق ولم يحدد المكان منهم زائدة بن قدامة وبشر بن المفضل وسفيان الثوري وسفيان بن عيينة وإن كان ظاهر سياقهم يدل على أنه في التشهد 0

الثانية: صرحوا بأنه في جلسة التشهد منهم ابن عيينة في رواية للنسائي (1 - 173) وشعبة عند ابن خزيمة في صحيحه (رقم 697) وأحمد (4 - 319) وأبو الأحوص عند الطحاوي (1 - 152) والطبراني في المعجم الكبير (22 - 34 - 80) وخالد عند الطحاوي وزهير بن معاوية وموسى بن أبي كثير وأبو عوانة ثلاثتهم عند الطبراني رقم (84 و 89 و 90) ، وخالف هؤلاء جميعا عبدالرزاق في روايته عن الثوري فقال في المصنف (2 - 68 - 2522) وعنه أحمد (4/ 317) ، والطبراني في المعجم الكبير (22 - 34 - 81) : عن الثوري عن عاصم بن كليب عن أبيه قال: رمقت النبي - صلى الله عليه وسلم - فرفع يديه في الصلاة حين كبر، وسجد فوضع يديه حذو أذنيه، ثم جلس فافترش رجله اليسرى ثم وضع يده اليسرى على ركبته اليسرى وذراعه اليمنى على فخذه اليمنى ثم أشار بسبابته. . ثم سجد فكانت يداه حذو أذنيه، قلت: والسياق للمصنف والزيادة لأحمد، فذكره السجدة الثانية بعد الإشارة بالسبابة خطأ واضح لمخالفته لرواية كل من سبق ذكره من الثقات فإنهم جميعا لم يذكروا السجدة بعد الإشارة وبعضهم ذكرها قبلها وهو الصواب يقينا وإنما لم يذكروا معها السجدة الثانية اختصارا وقد ذكرها زهير بن معاوية فقال: ثم سجد فوضع يديه حذاء أذنيه ثم سجد فوضع يديه حذاء أذنيه ثم قعد فافترش رجله اليسرى، ثم رأيته يقول هكذا ورفع زهير أصبعه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت