الصفحة 28 من 30

لا أذكر لذلك دليلا، وأما حديث وائل بن حجر عند أحمد (4 - 8) ، وفيه: ثم رفع رأسه (أي: من الركوع) ثم سجد، ثم قعد، ثم قبض بين أصابعه، ثم رفع إصبعه فرأيته يحركها يدعو بها فقد فهم بعضهم أن هذه القعدة هي بين السجدتين، والصحيح أنها جلوسه للتشهد كما تفسره رواية أبي داود (726) وفيه: فلما سجد، ثم جلس فافترش، وقبض ثنتين إلخ، فلما لم يذكر السجدة الثانية دل على أنه وصف جلوس التشهد، ولهذا لم يذكر ما بعده، وأصرح منها رواية النسائي (2 - 236) بلفظ: وإذا جلس في الركعتين أضجع اليسرى ووضع يده اليمنى على فخذه اليمنى ونصب إصبعه للدعاء إلخ، فهذا متمسك من فهم الإشارة بين السجدتين، والروايات يوضح بعضها بعضًا وهي من طريق واحد مع اختلاف يسير، فالأصل في الجلسة بين السجدتين وضع اليدين على الفخذين مبسوطتين وإنما الإشارة واردة في جلوس التشهد، والله أعلم 0

لا يرى جوازه

كما في رسالته لا جديد في أحكام الصلاة: قال ومن الحركات الجديدة: القول بالإشارة بالسبابة بين السجدتين ويستدل لهذا بأمرين:

الأول: عموم الأحاديث التي ورد فيها تحريك السبابة في الجلوس في الصلاة , في حديث وائل , و ابن عمر , وابن الزبير - رضي الله عنهم -، ولكن قد جاءت روايات أخري فيها التقييد بجلوس التشهد , فيحمل المطلق على المقيد، وقد نقل الحافظ ابن حجر رحمه الله ما استقرأه ابن رُشيد رحمه الله بقوله إذا أطلق في الأحاديث الجلوس في الصلاة من غير تقييد فالمراد به جلوس التشهد أ. هـ، ومن أمثلة هذا في تراجم السنن قول النَّسائي رحمه الله (باب وضع اليدين عند الجلوس للتشهد الأول) فذكر تحته حديث وائل - رضي الله عنه - وليس فيه التصريح بلفظ (الجلوس للتشهد) و مع هذا لم يفهم منه: الجلوس بين السجدين، بل ترجم البيهقي رحمه الله بما يفيد قصر الإشارة في التشهدين لا غير فقال: (باب الدليل على أن سنة اليدين في التشهدين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت