رأي الشيخ مشهور حسن
في كتابه القول المبين في أخطاء المصلين
ورد في بعض الروايات أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أشار بالسبابة ثم سجد، فتكون الإِشارة بين السجدتين مشروعة أيضًا، ولكن هذه الرواية تخالف جميع الروايات الأخرى التي لم تذكر فيها السجدة بعد الإِشارة، فتكون الرواية السابقة شاذة، وعليه فلا يشرع للمصلّي تحريك سبابته بين السجدتين 0
من محدثات هذا العصر أيضًا الإشارة بالسبابة بين السجدتين , وغير خافٍ علي أن بعض المتأخرين ممن آتاه الله علمًا قال بهذا القول , لكنه غلط ولا أصل له , ولا قال به أحد من السلف, فالإشارة قد ثبتت في التشهد , ولا قياس في الصلاة , فالعبادات غير المعللة ليس فيها قياس , فإن قيل قد وردت رواية في المسند أنه أشار بين السجدتين فنقول هذا غلط باتفاق المحدثين , فقد جاءت من رواية عبد الرزاق عن الثوري , وعبد الرزاق كثير الغلط عن الثوري , كما ذكر ذلك يحيى وغيره , وأشار إلى ذلك ابن عدي في الكامل , وأخطاء عبد الرزاق عن الثوري كثيرة , لا يمكن حصرها في هذا المقام 0
رأي الشيخ عبدالعزيز الطريفي
من كتابه صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم
والجلسة بين السجدتين يجب فيها الطمأنينة، ولا يشرع فيها الإشارة بالسبابة، فما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يفعل ذلك، ولا أحد من الصحابة، وقال بمشروعية ذلك من بعض الفقهاء المتأخرين، استدلالًا بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يشير إذا جلس، والأظهر عدم المشروعية لأن الجلوس والقعود إذا أطلق فالمراد به التشهد، وفي حال جلوسه بين السجدتين، يبسط كفيه على فخذيه، وثبت أنَّه يجعلها على ركبتيه، ويقول ربي اغفر لي ثبت ذلك عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - كما في السنن من حديث حذيفة 0