الباب الثاني
الإشارة بالسبابة ورفعها
ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يشير بأصبعه السبابة، ويحركها في التشهد في الصلاة
وقد اختلف أهل العلم في ذلك على أربعة أقوال:
القول الأول: الحنفية: يرون رفع السبابة عند النفي في الشهادتين، يعني: عند قوله (لا) ، ويضعها عند الإثبات 0
القول الثاني: الشافعية: يرون رفعها عند قوله (إلا الله (0
القول الثالث: المالكية: يحركها يمينًا وشمالًا إلى أن يفرغ من الصلاة 0
القول الرابع: الحنابلة: يشير بإصبعه كلما ذكر اسم الجلالة، لا يحركها 0
قال الألباني رحمه الله: هذه التحديدات والكيفيات لا أصل لشيء منها في السنة، وأقربها للصواب مذهب الحنابلة لولا أنهم قيدوا التحريك عند ذكر الجلالة (تمام المنة - ص 223) 0
وفي مجلة البحوث الإسلامية المبحث الثالث: اختلف الفقهاء في تحريك الأصبع السبابة حالة الإشارة بها في التشهد إلى ثلاثة أقوال:
القول الأول: أنه لا يحركها، وهذا هو ظاهر مذهب الحنفية القائلين بأصل التحريك، وهو قول عند المالكية، اختاره ابن العربي وهو الصحيح عند كل من الشافعية والحنابلة، فإن حركها لم تبطل صلاته 0
القول الثاني: أنه يحركها، وهو المذهب عند المالكية، وهو قول عند الشافعية، وقول عند الحنابلة 0
القول الثالث: أنه لا يحركها، وإن حركها كان محرمًا وتبطل به الصلاة، وهو وجه عند الشافعية حكي عن أبي علي بن أبي هريرة - رضي الله عنه - 0
الأدلة:
أدلة القول الأول
الدليل الأول: حديث عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يشير بأصبعه إذا دعا، ولا يحركها 0
وجه الاستدلال: