الصفحة 5 من 30

الباب الثاني

الإشارة بالسبابة ورفعها

ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يشير بأصبعه السبابة، ويحركها في التشهد في الصلاة

وقد اختلف أهل العلم في ذلك على أربعة أقوال:

القول الأول: الحنفية: يرون رفع السبابة عند النفي في الشهادتين، يعني: عند قوله (لا) ، ويضعها عند الإثبات 0

القول الثاني: الشافعية: يرون رفعها عند قوله (إلا الله (0

القول الثالث: المالكية: يحركها يمينًا وشمالًا إلى أن يفرغ من الصلاة 0

القول الرابع: الحنابلة: يشير بإصبعه كلما ذكر اسم الجلالة، لا يحركها 0

قال الألباني رحمه الله: هذه التحديدات والكيفيات لا أصل لشيء منها في السنة، وأقربها للصواب مذهب الحنابلة لولا أنهم قيدوا التحريك عند ذكر الجلالة (تمام المنة - ص 223) 0

وفي مجلة البحوث الإسلامية المبحث الثالث: اختلف الفقهاء في تحريك الأصبع السبابة حالة الإشارة بها في التشهد إلى ثلاثة أقوال:

القول الأول: أنه لا يحركها، وهذا هو ظاهر مذهب الحنفية القائلين بأصل التحريك، وهو قول عند المالكية، اختاره ابن العربي وهو الصحيح عند كل من الشافعية والحنابلة، فإن حركها لم تبطل صلاته 0

القول الثاني: أنه يحركها، وهو المذهب عند المالكية، وهو قول عند الشافعية، وقول عند الحنابلة 0

القول الثالث: أنه لا يحركها، وإن حركها كان محرمًا وتبطل به الصلاة، وهو وجه عند الشافعية حكي عن أبي علي بن أبي هريرة - رضي الله عنه - 0

الأدلة:

أدلة القول الأول

الدليل الأول: حديث عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يشير بأصبعه إذا دعا، ولا يحركها 0

وجه الاستدلال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت