الصفحة 4 من 30

الباب الأول

توطئة حول الخلاف بين العلماء

من خلال العرض التالي سوف نلحظ تعارض الفتوى بين علماء جهابذة ربانيين، أحدهما يقول بالمنع والأخر يقول بالجواز، فما العمل:

يقول الشيخ ابن عثيمين رحمه الله فتاوى نور على الدرب: إذا تعارض عند الإنسان قولان أو فتويان من أهل العلم فليتبع من يرى أنه أقرب إلى الصواب في نظره لغزارة علمه وقوة إيمانه وتقواه لله عز وجل، فإن لم يترجح عنده أحد من المختلفين فقيل إنه يخير بين أن يأخذ بقول هذا أو قول هذا، وقيل بل يأخذ بقول أيسرهما قولًا لأن الأصل براءة الذمة من التزام الترك أو الفعل ولأن الأيسر أوفق للشريعة فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال (إنما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين) ، ومن العلماء من قال يأخذ بالأشد لأنه أحوط وقد قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم (دع ما يريبك إلى ما لا يريبك) وقال (من اتق الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه) ، وقيل يأخذ بما تطمئن إليه نفسه ولو بدون مرجح لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - (البر ما اطمأنت إليه النفس واطمأن إليه القلب) ، لكن الغالب أنه لا يتساوى عالمان مفتيان من كل وجه بل لابد أن يكون أحدهما أرجح من الآخر إما في علمه وإما في ورعه وتقواه لكن هذا قد لا يتسنى لكل واحد علمه فيبقى الإنسان مترددًا وعليه فالذي أراه أقرب للصواب أن يأخذ بالأيسر لموافقته لروح الدين الإسلامي ولأن الأصل براءة الذمة 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت