الصفحة 17 من 30

في التشهد، فاللفظ الأول عام , والثاني خاص , والقاعدة أن ذكر الخاص بحكم يوافق العام لا يقتضي التخصيص، ثم في هذا حديث خاص , رواه الإمام أحمد في مسنده بسند قال فيه صاحب الفتح الرباني: سنده حسن (حاشية الفتح الرباني 3/ 147) , وفي حاشية زاد المعاد 1/ 231: بسند صحيح (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا جلس بين السجدتين قبض أصابعه وأشار بالسبابة) ، ومن قال لا يحركها , فنقول له: فماذا يصنع باليد اليمنى؟ إذا قلت يبسطها على الفخذ فنطالبك بالدليل، ولم يرد في الأحاديث أنه كان يبسط يده اليمنى على فخذه , ولو كان يبسطها لبينه الصحابة كما بينوا أنه كان يسبط يده اليسرى على الفخذ اليسرى فهذه ثلاثة أدلة (فتاوى أركان الإسلام لابن عثيمين رحمه الله ص 329 - 330، وراجع الشرح الممتع المجلد الثالث ص 126 - 130) 0

وقال أيضا: الثانية: قبض أصابع اليد اليمنى، والإشارة بالسبابة في الجلوس بين السجدتين كما في التشهدين، قلتم: إنه من الحركات الجديدة، وأن عمل المسلمين المتوارث على عدم الإشارة والتحريك بين السجدتين، وأن نسبة القول بالتحريك بين السجدتين إلى ابن القيم غلط عليه - أهـ، مع أن حديث وائل بن حجر الذي أخرجه الإمام أحمد في المسند 4/ 317 من طريق عبد الرزاق صريح في ذلك وسياقه: رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - كبر فرفع يديه حين كبر - يعني استفتح الصلاة - ورفع يديه حين كبر، ورفع يديه حين قال سمع الله لمن حمده، وسجد فوضع يديه حذو أذنيه، ثم جلس فافترش رجله اليسرى، ثم وضع يده اليسرى على ركبته اليسرى، ووضع ذراعه اليمنى على فخذه اليمنى، ثم أشار بسبابته ووضع الإبهام على الوسطى، وقبض سائر أصابعه، ثم سجد فكانت يداه حذاء أذنيه، وأخرجه من حديث عبد الصمد قال: حدثنا زائدة، قال: حدثنا عاصم بن كليب، ثم تم السند إلى وائل أنه قال: لأنظرن إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كيف يصلي، قال: فنظرت إليه قام فكبر، ورفع يديه حتى حاذتا أذنيه، ثم وضع يده اليمنى على ظهر كفه اليسرى والرسغ والساعد، ثم قال: لما أراد أن يركع رفع يديه مثلها، ووضع يديه على ركبتيه، ثم رفع رأسه فرفع يديه مثلها، ثم سجد فجعل كفيه بحذاء أذنيه، ثم قعد فافترش رجله اليسرى، فوضع كفه اليسرى على فخذه وركبته اليسرى، وجعل حد مرفقه الأيمن على فخذه اليمنى، ثم قبض بين أصابعه، فحلق حلقة ثم رفع إصبعه فرأيته يحركها يدعو بها، وهذا صريح في أن هذه القعدة هي القعدة التي بين السجدتين؛ لأنه قال: ثم رفع رأسه، فرفع يديه مثلها ثم سجد، ثم قعد فافترش رجله اليسرى إلخ، وهل هذه القعدة إلا قعدة ما بين السجدتين، وأخرجه أيضًا من حديث أسود بن عامر قال: حدثنا زهير بن معاوية عن عاصم بن كليب به. ولفظه: أن وائل بن حجر قال: قلت: لأنظرن إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كيف يصلي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت