الصفحة 16 من 30

مسند الإمام أحمد فقد قال عنه: إن سنده جيد، قاله في الفتح الرباني، والأرناؤوط في زاد المعاد، وفيه التصريح بأن وضع اليد اليمنى بين السجدتين كوضعها في التشهد سواء، ولي سلف من أهل العلم وهو ابن القيم رحمه الله تعالى في زاد المعاد فقد صرح أن وضع اليدين بين السجدتين كوضعهما في التشهدين، ثم يقال: إنه لم يرد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه وضع يده اليمنى على فخذه مبسوطة، أما اليسرى فالسنة في هذا صريحة أنها تبسط على الفخذ أو تلقم الركبة، كل ذلك جائز، وهم صفتان، لكن يبقى النظر، متى يشير بإصبع اليمنى؟ والجواب: الذي بلغني من السنة أنه يشار بها عند الدعاء، فيحركها الإنسان إلى فوق كلما دعا، والمناسبة في ذلك أن الدعاء موجه إلى الله عز وجل؛ والإشارة إلى العلو إشارة إلى الله عز وجل، هذا ما تبين لي في هذه المسألة، والله أعلم (مجموع فتاوى ورسائل الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله - المجلد الثالث عشر - باب صفة الجلوس بين السجدتين) 0

وسئل أيضا: ما رأيك في رفع السبابة حال الدعاء الذي يقال في الجلسة التي بين السجدتين في الصلاة؟

الجواب: الذي أرى أنه سنة، ولي في ذلك سلف وهم الأدلة: منها: حديث وائل بن حُجْر في مسند الإمام أحمد، الذي قال عنه الساعاتي في الفتح الرباني: إن سنده جيد، وقال عنه الأرنؤوط في زاد المعاد: إنه صحيح، وفيه: التصريح بأن وضع اليد اليمنى بين السجدتين كوضعها في التشهد، سواءً بسواء، ولي سلف آخر - ومعلومٌ أن السلف الأول هم القدوة، وهو: الرسول عليه الصلاة والسلام - هذا السلف هو: ابن القيم في زاد المعاد، فقد صرَّح بذلك أيضًا؛ أن وضع اليدين بين السجدتين كوضعهما في التشهدين، والمستَنَد أيضًا: أن يقال: ائتوا بحديث، أو بحرف من حديث يدل على أن اليد اليمنى تُبسَط على الفخذ كما تُبسَط اليُسرى، لن تجدوا إلى ذلك سبيلًا، بمعنى: أنه لا يوجد حرفٌ واحد في الحديث يقول: وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يبسط اليمنى على فخذه، أما اليُسرى فالسنة في هذا صريحة أنها تُبسط على الفخذ، أو تُلْقَم الركبة، كل ذلك جائز، وهما صفتان، لكن يبقى النظر: متى نشير بإصبع اليد اليمنى؟ هل نجعلها دائمًا هكذا أم ماذا، الذي فهمتُ من السنة: أنه يُشار بها عند الدعاء، يحركها الإنسان إلى فوق كلما دعا، والمناسبة في ذلك أن الدعاء مُوَجَّه إلى الله عزَّ وجلَّ، والإشارة إلى العلو إشارة إلى الله عزَّ وجلَّ، هذا ما تبين لي في هذه المسألة (لقاء الباب المفتوح 66) ، وسئل أيضا: هل ورد حديث صحيح في تحريك السبابة بين السجدتين في الصلاة؟

الجواب: نعم ورد الحديث الذي في صحيح مسلم عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا قعد في الصلاة وذكر أنه يشير بأصبعه , وفي لفظ: إذا قعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت