الحق الثاني
تثمين النعم الإلهية لوطننا المملكة العربية السعودية
المطلب الأول
النعم الإلهية التي انفرد بها وطن عن غيره من الأوطان
لقد حبى الله تعالى وطننا العزيز منحًا وعطايا لا نظير لها في أي من أوطان الدنيا، ولا يمكن لإنسان أو سلطة أو دولة أن تحقق واحدة منها لوطنها، ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم؛ ولذا يحق لكل سعودي أن يتيه بها شرفًا وفخرًا، وحمدًا وشكرًا، ومن أهمها ما يلي:
1.نزول عدد من الرسالات السماوية على أرضه، وآخرها رسالة الإسلام.
2.اصطفاء عدد من أبنائه ليبلغوا رسالة ربهم إلى قومهم، وآخرهم محمد - صلى الله عليه وسلم -؛ الذي أرسله ربه جل وعلا للناس جميعًا وخاتما للمرسلين.
3.أول بيت وضع لعبادة الله تعالى في الأرض البيت الحرام، وهو قبلة المسلمين في شتى بقاع الأرض، وأحب بلاد الله تعالى إليه وخير أرض الله.
4.أن الركن الخامس من أركان الإسلام وهو الحج لا يؤدي إلا مكة وعرفات ومنى، ومرتبط بها مناسك الحج والعمرة وشعائر الإسلام.
5.وجود مسجدين من أفضل مساجد الدنيا وأعظمها أجرًا في الصلاة فيها، ويسن شد الرحال إليها المسجد الحرام والمسجد النبوي.
6.صحابة النبي - صلى الله عليه وسلم - الذين هم خير قرون الدنيا كانوا من أبناء هذا الوطن، وكانوا أهلًا لاختيار الله تعالى لهم، واصطفائهم بهذا الشرف فقدروه وحملوا راية التوحيد، ونشروا الإسلام في إرجاء المعمورة.
7.دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله التي أعادت البلاد إلى جادة الصواب والمنهج الصحيح للعقيدة الإسلامية، فعم خيرها القاصي والداني، واقتفى أثرها المصلحون المسلمون في بلاد الإسلام.
8.تعاهد الإمام محمد بن سعود مع الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمهما الله على نشر الدعوة الإصلاحية، والتمسك بالإسلام عقيدة وشريعة عام 1157 هـ الموافق 1744 م [1] .
9.قيام الملك عبد العزيز آل سعود رحمه الله بتوحيد المملكة، وتأسيس أول دولة تجمع أجل خاصتين، ضعفا في كثير من دول المسلمين، بل عموم حياتهم فرونا طويلة وهما:
الأولى: الإسلامية بمعناها الشمولي لكل جوانب الحياة.
الثانية: الأصالة العربية بما فيها من شيم الآباء والعزة والثقة بالنفس ونحوها، مما يدعو إلى الإسلام من جميل السجايا والأخلاق [2] .
10.جعل القرآن الكريم دستورا للدولة، وتطبيق أحكام الشريعة الإسلام في جميع جوانب الحياة وإقامة الحدود الشرعية.
أكد ذلك كل حاكم من آل سعود يوم أن يتولى الحكم، ليتيه شرفا وفخرا على الدنيا جمعاء، ومن ثم يتبعه الأمراء والعلماء والعامة والخاصة، وكيف لا يفعلون ذلك، وقدوتهم في ذلك الملك عبد العزيز آل سعود رحمه الله، عندما طلبت هيئة الأمم المتحدة نسخة من دستور المملكة، أرسل إليهم رحمه الله نسخة من القران الكريم، وقال: هذا هو دستور المملكة العربية السعودية [3] .
(1) يراجع: تاريخ المملكة العربية السعودية / 85، 86 والشيخ محمد بن عبد الوهاب / 33، 37.
(2) يراجع: تطبيق الشريعة الإسلامية /85، 86 وتاريخ المملكة العربية السعودية 1/ 7 والملك عبد العزيز آل سعود أمة في رجل 87 - 90.
(3) يراجع: الوطنية ومتطلباتها /80 والمرجع السابق /518.