الصفحة 7 من 20

وقد أضفى تطبيق هذا المنهج الإلهي على وطننا الغالي صفة الأمن والأمان، والعدل والمساواة، كما حلت على ربوعه البركة والخيرات.

11.حكام هذا الوطن من أبناء الملك عبد العزيز آل سعود رحمه الله الذين قدروا هذه العطايا الإلهية المتقدمة وغيرها، فرفعوا هاماتهم على الدنيا شرفًا وفخرًا بها، وخفضوا جناحهم مودة ومحبة وسهرا وحرصا على هذا الوطن وأبنائه، لمواصلة تحقيق رسالة الآباء الكرام، من رفع راية التوحيد عالية خفاقة، وإعلاء شأن هذا الوطن، والعمل على سعادة شعبة وتقدمه وازدهاره.

ومن القواعد العزيزية (نسبة إلى الملك عبد العزيز رحمه الله) في بناء وحكم الدولة السعودية في هذا المقام قوله رحمه الله: [إن خدمة الشعب واجبة علينا لهذا فنحن نخدمه بعيوننا وقلوبنا ونرى أن من لا يخدم شعبه ويخلص له فهو ناقص ... شعبنا العرب فنحن من العرب وإليهم، وخدمة الإسلام والعرب واجبة علينا بصفته عامة، وخدمة شعبنا وأمتنا واجبة علينا بصفة خاصة] [1] .

12.العمل على إعلاء كلمة الإسلام، ورفع ورايته محليا وعالميا، وجمع كلمة العرب والمسلمين. ومن القواعد العزيزية في هذا المقام قوله رحمه الله: [إن فخرنا وعزنا بالإسلام، ولا يهمني مال قارون، ولا غيره، وكل همي موجه لإعلاء كلمة الدين وإعزاز المسلمين ... سنبقى مثابرين - أنا وأسرتي - على هذه الخطة إلى ما شاء الله، ولن نحيد عنها قيد شعرة بحوله الله وقوته ... ومن الله نسأل التوفيق والهداية] [2] .

ومن صور حمل مسئولية الدعوة والعمل على وحدة الصف العربي والإسلامي ما يلي:

الأولى: عقد أول مؤتمر إسلامي لجمع شمل الأمة الإسلامية.

دعا لهذا المؤتمر الملك عبد العزيز رحمه الله، وعقد في 20 ذوالقعدة 1344 هـ 3/ 3/1926 م ولا ينس التاريخ والمسلمون كلمته الافتتاحية، وفيها يقول رحمه الله: [أيها المسلمون الغيّر لعل اجتماعكم هذا في شكله وموضوعه أول اجتماع في تاريخ الإسلام، ونسأله تعالى أن يكون سنة حسنة، تتكرر كل عام، عملا بقوله تعالى: [وَتَعَاوَنُوا عَلَى البِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ شَدِيدُ العِقَابِ] [3] .وبإطلاق قوله تعالى: [وَأْئتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ] [4] . ويا ليت قادة العرب والمسلمين اليوم يحيوا تلك السنة الحسنة، وهي الاجتماع مرة كل عام، ليدرسوا أحوال الأمة ويقصدوا قوتها ويحققوا أحد مظاهر وحدتها، وليتذكروا تلك القاعدة التي عرف قدرها الغرب وغير المسلمين، فطبقوها والتزموا بها، فأثمرت لهم قوة وعزة ووحدة ومهابة.

الثانية: عقد أول مؤتمر عالمي لقادة الجماعات والأقليات الإسلامية.

نظرًا لما كانت تعانيه الأقليات المسلمة في القرن الماضي من تحديات واضطهاد، فإن نصرتهم وتأييدهم واجب على المسلمين جميعا، فكان أولهم خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز آل سعود رحمه الله أول من دعا إلى عقد مؤتمر عالمي لقادة الجماعات والأقليات الإسلامية في القارات الخمس بمكة المكرمة، لبحث أوضاع تلك الجماعات والأقليات والقضايا التي تواجهها 1412 هـ [5] .

الثالثة: عقد أول مؤتمر للحوار بين الحضارات، والحوار بين إتباع الديانات والثقافات لقد دعا خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود إلى عقد عدة مؤتمرات عالمية، أهمها مؤتمر مدريد للحوار بين

(1) المصحف والسيف /104.

(2) المرجع: السابق /62.

(3) سورة المائدة الآية: 2.

(4) سورة الطلاق الآية: 6.

(5) مؤتمر الأقليات الإسلامية / 22، 28.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت