وهذا ما يتحقق في حال إعارة الدراهم، إذ لا معنى لإعارة الدراهم والدنانير إذا أخذت للتصرف فيها، وإنما تكون قرضًا، لأنها لا تراد إلا لاستهلاك أعيانها. (انظر: عقد الجواهر الثمينة لابن شاس 2/ 731، كتاب العارية)
وقال الإمام السرخسي:"وعارية الدراهم والدنانير قرض، للأصل الذي قلنا: إن القرض بمنزلة العارية، والعارية في كل ما لا يمكن الانتفاع به إلا باستهلاك لعينه يكون قرضا". (المبسوط 14/ 34)
وقال الإمام ابن قدامة:"فإن استعارها-أي الدراهم والدنانير لينفقها فهذا قرض". (المغني 7/ 346)
وبناء على هذه القاعدة: إذا شرط في المضاربة أن يكون كل الربح للمضارب: كانت في معنى القرض، فإذا تلف المال في يد المضارب يكون مضمونا عليه. قال الإمام الزيلعي:
"العبرة للمعاني دون الألفاظ، حتى كانت المضاربة بشرط أن يكون الربح كله للمضارب قرضا ...". (تبيين الحقائق للزيلعي 5/ 151، وانظر: شرح القواعد الفقهية لأحمد الزرقا ص 62)
فليس معنى هذه الصيغة: وجود مضاربة مضمونة بالنظر إلى اشتراط ضمان الربح.
وهذا ما يتوجه القول به فيما لو قال:"أودعتك هذا المال بشرط ضمانه"، أو"أذنتك في استثمار هذه الوديعة والربح لك بشرط ضمان رأس المال".أو نحوهما من العبارات و الصياغات سواء صرح بها