الصفحة 24 من 28

في ملك الغير بغير إذنه، وما هو كذلك فسبيله التصدق به، إذ الفرع يحصل على وصف الأصل. وهو قول أبي حنيفة ومحمد بن الحسن وزفر والشعبي وأحمد في رواية عنه.

ج) والراجح عند الحنابلة: أن الربح لصاحب الوديعة.

قال في"مطالب أولي النهى":"... لو اتجر مودع في الوديعة، فالربح للمالك على الصحيح من المذهب، ونص عليه في رواية الجماعة". (4/ 62 - 64)

فهذه الأقوال على ما فيها من اختلاف وجهات النظر تنصب على بيان حكم ربح الوديعة التي حصل فيها التعدي من الوديع بالاتجار فيها. وحتما لا يعني ذلك جواز الإقدام على هذا التصرف و قلب مقتضيات العقود بالتراضي، وإنما لو تصرف بالإذن صراحة أو دلالة فمآله أن يصحح ذلك بالنظر إلى معنى الصيغة إذ العبرة في العقود والتصرفات بالمعاني، وقد تحقق المعنى هنا وهو انقلاب الوديعة قرضا. وهذا ما يؤيده كلام الفقهاء فيما لو تصرف الوديع بالإذن، وهذا ما نود البحث فيه تحت العنوان الآتي:

لا يجوز قلب عقد أمانة إلى عقد ضمان أو العكس بالتراضي والاشتراط لدى جمهور الفقهاء. وانطلاقا من هذا المبدأ"فالفقهاء يرون بأجمعهم أنه لا ضمان على صاحب الوديعة إلا أن يتعدى". (بداية المجتهد 4/ 1501،ط: دار ابن حزم، بيروت) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت