بدون إذن بغير إذن أصحابها، ولذا لا يستفاد منه جواز التصرف على أساس تضمين الوديعة بالشرط أو التراضي.
ويعضد ذلك ما ورد في النص الآتي من"المدونة":
-"قلت: أرأيت إن استودعت رجلا وديعة، فعمل فيها، فربح، أيكون الربح للعامل أم لرب المال في قول مالك؟ قال: للعامل، كذلك قال مالك."
قلت: ولا يتصدق بشيء من الربح في قول مالك؟ قال: نعم، لا يتصدق بشيء من الربح.
قلت: ويبرأ من الضمان هذا المستودع إذا كان قد رد المال في موضع الوديعة بعد ما ربح في المال ويكون الربح له في قول مالك؟ قال: نعم يبرأ من الضمان في قول مالك ويكون الربح له". (المدونة 6/ 159، كتاب الوديعة) "
وهذا هو رأي القاضي أبي يوسف من الحنفية، لوقوع التصرف في ضمانه وملكه. وقد ذهب إليه الشافعية في الأظهر، فالربح لمن تصرف في الوديعة وليس للمالك، لأنها لو تلفت لضمنها. (انظر: فتح القدير لابن الهمام 7/ 373، والقوانين الفقهية لابن جزي ص 328، ومغني المحتاج 2/ 291، مشار إليها في الموسوعة 22/ 84 - 85، ربح)