الصفحة 25 من 28

و"إذا أودعها بشرط الضمان، فالجمهور على أنه لا يضمن". (المصدر نفسه 4/ 1501) ."لأن جعل ما أصله أمانة لا يصيره مضمونا بالشرط كالشركة والوكالة". (الإشراف للقاضي عبد الوهاب 2/ 626، وانظر: أصول الفتيا للخشني ص 376) و لأن"الضمان ينافي الأمانة" (المغني 9/ 257)

وجاء في كلام الإمام ابن قدامة ما يفسر تلك القواعد والضوابط، حيث قال:

-"إذا شرط رب الوديعة على المستودع ضمان الوديعة، فقبله أو قال: أنا ضامن لها، لم يضمن. قال أحمد في المودع: إذا قال: أنا ضامن لها، فسرقت، فلا شيء عليه. وكذلك كل ما أصله الأمانة، كالمضاربة، ومال الشركة، والرهن، والوكالة."

وبهذا قال الثوري، والشافعي وإسحاق، وابن المنذر، وذلك لأنه شرط ضمان ما لم يوجد سبب ضمانه، فلم يلزمه، كما لو شرط ضمان ما يتلف في يد مالكه". (المغني 9/ 258) "

وقد تطرق المالكية إلى هذه المسألة بصدد بيانهم حكم تسلف الوديعة بإذن من المودع، كما يتبين ذلك بالنظر فيما يأتي:

ذكر الإمام أبو محمد القيرواني من كتاب ابن شعبان:"ومن أودع وديعة وقيل له: تسلف منها إن شئت، وتسلف منها وقال: رددتها، فهذا لا يبرئه رده إياها إلا إلى ربها". (النوادر والزيادات 10/ 435، وانظر: الذخيرة 9/ 171)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت