الصفحة 6 من 28

القول الثالث: أنها وديعة في الذمة. وهذا ما اتجه إليه الشيخ عبد الله بن سليمان المنيع. كما أفاد ذلك في التحفظ المذكور في القرار (497) الصادر من الهيئة الشرعية لشركة الراجحي، ونصه:"... لا أرى أن الحسابات الجارية قروض وإنما هي ودائع في الذمة، فإذا قدمت الشركة هدايا لعملائها من غير شرط فلا يظهر لي مانع من ذلك، والله أعلم".

القول الرابع: أنها وديعة مضمونة. هذا ما توجه إليه الدكتور نزيه حماد في بحث وجيز له حول هذا الموضوع.

و فيما يظهر أنه لا فرق بين هذا الرأي وبين الرأي السابق، وإنما الاختلاف في التعبير.

أدلة القول الأول:

قال الأستاذ محمد سلام مدكور في توجيه هذا القول:"إن المبالغ المودعة في الحسابات الجارية لا تأخذ صفة الوديعة بالمعنى الشرعي، لأن المصرف يخلطها بغيرها ويتصرف فيها، وإنما تأخذ في عرف الشرع حكم القرض، ويجري عليها ما يجري على القرض من الضمان ورد المثل". (المدخل للفقه الإسلامي ص 736،و موقف الشريعة من المصارف الإسلامية المعاصرة للدكتور عبد الله العبادي، ص 198،و البنوك الإسلامية: المنهج والتطبيق 114 - 115)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت