الصفحة 20 من 28

وقال ابن عبد البر:"ومن تعدى في وديعة عنده فاستهلكها ثم ردها مكانها، فإن كانت دنانير أو دراهم أو طعاما أو نحو ذلك مما يكال ويوزن، وضاعت فلا شيء عليه". (الكافي ص 404)

فالضمان المشار إليه في هذه النصوص هو ضمان التعدي من الوديع المتصرف، ولمزيد من التحقيق والتثبت لا بأس أن أسجل هنا نصوصا من كلام الإمام مالك وجدتها في مواضع متفرقة من"المدونة"، فهي كالآتي:

-"قلت: أرأيت لو أني استودعت عند رجل دراهم وحنطة، فأنفق بعض الدراهم أو أكل بعض الحنطة، أيكون ضامنا لجميع الحنطة وجميع الدراهم أم لا في قول مالك؟ قال: لا يكون ضامنا إلا لما أكل أو لما أنفق، وما سوى ذلك لا يكون ضامنا له ..." (المصدر نفسه 6/ 147)

وجاء في موضع من"كتاب الصرف":

"قلت: أرأيت إن استودعت رجلا دنانير، فصرفها بدراهم، ثم أتيت فأردت أن أجيز ما صنع وآخذ الدراهم؟ قال: ليس ذلك لك في قول مالك، وإنما لك مثل دنانيرك، لأن مالكا قال: لو أن رجلا استودع رجلا دنانير فاشترى المستودع بتلك الدنانير سلعة من السلع كانت السلعة له وكان عليه مثل الدنانير التي أخذها."

قال: وقال لي مالك في الطعام: لو أن رجلا استودع رجلا طعاما، فباعه المستودع؟ قال: هذا بالخيار: إن أحب أن يأخذ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت