الصفحة 19 من 28

وذلك ما يتعلق بالحكم التكليفي في حال الانتفاع بالوديعة والوديع غير مأذون. أما ما يترتب على ذلك من الضمان أو عدمه، ففيه تفصيل عند أئمة المذهب المالكي على النحو الآتي:

"قال يحيى بن عمر: اختلف قول مالك في الذي ينفق من وديعة عنده شيئا، ثم يرده، فقال: لا شيء عليه، وأخذ بها ابن القاسم وابن عبد الحكم وأشهب وأصبغ."

وقال أيضا: إن ردها بإشهاد، برئ، وإلا لم يبرأ.

وقال أيضا: لا يبرأ وإن أشهد، لأنه دين ثبت في ذمته. وهذا قول أهل المدينة من أصحابه". (عقد الجواهر الثمينة 2/ 723 - 724، وانظر: البيان والتحصيل 15/ 292 - 293) "

وجاء في نص من"المدونة":"قلت-أي سحنون-: أرأيت إن كان قد تسلف الوديعة كلها فرد مثلها مكانها أيبرأ من الضمان في قول مالك؟ قال-أي ابن القاسم-: نعم، كذلك قال لي مالك في الدراهم، فالودائع كلها مثل هذا إذا رد مثلها إذا كان يقدر على مثلها مثل الكيل أو الوزن في رأيي". (المصدر نفسه 6/ 147)

وهذا ما يفيده الضابط الذي جاء مصوغا على لسان أشهب في باب في الوديعة يتسلف منها شيئا ثم يرده ...:"كل ما يقدر على رد مثله إذا تسلف بعضه أو جميعه، ثم رد مثل ما تسلف سقط عنه الضمان، وصدق في رد ذلك مع يمينه". (النوادر والزيادات للقيرواني 10/ 434)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت