الصفحة 63 من 83

وقوله للذي أنكر لون ابنه: (هل لك من إبل؟) قال: نعم، قال: (فما ألوانها؟) قال: حمر، قال: (هل فيها من أورق؟) قال: نعم، قال: (فأنى ترى ذلك؟) ، قال: عرق نزعه، قال: (فلعل هذا عرق نزعه) ، وغير ذلك مما لا يحصى كثرة.

ومما يدل على ذلك علمنا بأن الصحابة اختلفت في مسائل كثيرة جرت بينهم فيها مناظرات كثيرة ومنازعات مشهورة ومراجعات كثيرة، كاختلافهم في توريث الجد مع الأخوة، واختلافهم في الحرام والعول والظهار، فلا يخلو ذلك من ثلاثة أحوال: إما أن يكون في هذه الأحكام المختلف فيها نص لا يحتمل التأويل، أو ظاهر يحتمل التأويل، أو لا يرد ذكر لحكمها جملة.

ويستحيل أن يكون فيها نص، فيذهب عن جميعهم، لأن ذلك إجماع منهم على الخطأ، ولا يجوز هذا ولو جاز ذلك لجاز أيضًا أن تذهب عليهم شرائع وصلوات وصيام وعبادات، قد نص عليها صاحب الشرع، وهذا باطل باتفاق المسلمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت