وأما الضرب الرابع من معقول الأصل، فهو معنى الخطاب، وهو القياس.
وحده حمل أحد المعلومين على الآخر في إثبات حكم أو إسقاطه بأمر جامع بينهما.
وهو دليل شرعي عند جميع العلماء.
وقال داود: يجوز التعبد به من جهة العقل، إلا أن الشرع منع منه.
والدليل على ما ذهب إليه جماعة أهل العلم قوله تعالى: (فاعتبروا يا أولي الأبصار) ، والاعتبار في اللغة: هو تمثيل الشيء بالشيء، وإجراء حكمه عليه، ولذلك يقال: عبرت الدنانير والدراهم، إذا قايستها بمقاديرها من الأوزان، ويقال لمفسر الرؤيا معبر، وعبرت الرؤيا أي حكمت لها بحكم ما يماثلها وقستها بما يشاكلها، وعبرت عن كلام فلان إذا جئت بألفاظ تطابق معانيه وتماثلها وتقاس بها.