ومما يتصل بهذا الباب الأسماء العرفية، ومعنى قولنا عرفية أن تكون اللفظة موضوعة في كلام العرب لجنس ما، ثم يغلب عليها عرف الاستعمال في بعض ذلك الجنس، نحو قولنا: دابة، هو اسم موضوع لكل ما دب، ثم غلب عليه عرف الاستعمال في نوع من الحيوان دون غيره.
وكذلك قولنا: صلاة، هو اسم لكل دعاء في اللغة، ثم غلب عليه عرف الاستعمال في نوعٍ من الدعاء على وجهٍ مخصوص.
فصل
إذا ثبت ذلك فعرف الاستعمال يكون من ثلاثة أوجه: أحدهما اللغة، نحو قولنا: دابة.
والثاني: عرف الشريعة، نحو قولنا: صلاة وصوم وحج.
والثالث: عرف الصناعة كتسمية أهل الكتابة الديوان زمامًا، وتسمية أهل الإبل الخطام زمامًا، وغير ذلك.