الصفحة 28 من 83

وقال أبو محمد بن نصر: كلها مجملة إلا قوله تعالى: (وأحل الله البيع وحرم الربا) ، فهو عام.

وقال محمد بن خويز منداد: كلها عامة، فيجب حملها على عمومها إلا ما خصه الدليل، وهو الصحيح عندي.

والدليل على ذلك أن كل لفظ من هذه الألفاظ يقتض في اللغة جنسا مخصوصًا، فالصلاة معناها الدعاء، فإذا ورد هذا اللفظ كان امتثاله بكل ما يقع عليه هذا الاسم من الدعاء، إلا ما خصه الدليل؛ لأن الشرع قد خص منه دعاءا مخصوصًا تقترن به أفعال مخصوصة من ركوع وسجود وغير ذلك، والصوم هو الإمساك، لكن الشرع قد خص منه إمساكًا مخصوصًا عن أشياء مخصوصة في أوقات مخصوصة على وجهٍ مخصوص، والزكاة هو النماء، والحج هو القصد، وكان ذلك بمنزلة قوله تعالى: (واقتلوا المشركين) الذي يقتضي قتل كل مشرك، وقد خص الشرع من ذلك أنواعًا من المشركين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت