إجماع الأمة على حكم الحادثة دليل شرعي، فيجب المصير إلى ما أجمعت عليه، والقطع بصحته، خلافًا للإمامية.
والدليل على ذلك قوله تعالى: (ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى، ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرًا) ، فتوعد على اتباع غير سبيل المؤمنين، فكان ذلك أمرًا باتباع سبيلهم.
فصل
فإذا ثبت ذلك، فالأمة على ضربين: خاصة وعامة: فيجب اعتبار أقوال الخاصة والعامة فيما كلفت الخاصة والعامة معرفة الحكم فيه.
فأما ما ينفرد الحكام والفقهاء بمعرفته من أحكام الطلاق والنكاح والبيوع والعتق والتدبير والكتابة والجنايات والرهون وغير ذلك من الأحكام التي لا علم للعامة بها، فلا اعتبار فيها بخلاف العامة، وبذلك قال جمهور الفقهاء.