ومما يتصل بالتخصيص ويجري مجراه الاستثناء، وهو على ضربين:
استثناء يقع به تخصيص، واستثناء لا يقع به تخصيص.
فأما الذي يقع به تخصيص فعلى ضربين: استثناء من الجنس، واستثناء من الجملة، فأما الاستثناء من الجنس فقولك: رأيت الناس إلا زيدًا، وأما الاستثناء من الجملة فقولك: رأيت زيدًا إلا يده.
وأما الاستثناء من غير الجنس فلا يقع به التخصيص؛ لأنه لا يخرج من الجملة بعض ما تناولته، وعندي أنه يجوز.
وقال محمد بن خويز منداد: لا يجوز.
ودليلنا قوله تعالى: (وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنًا إلا خطئا) ، والخطأ لا يقال فيه للمؤمن أن يفعله، ولا ليس له أن يفعله، لأنه ليس بداخل تحت التكليف، وقد قال النابغة:
وقفت فيها أصيلًا كي أسائلها ... عيت جوابًا وما بالربع من أحد
إلا الأوارى لأيا ما أبينها والنؤى كالحوض بالمظلومة الجلد