الصفحة 23 من 83

ومما يتصل بالتخصيص ويجري مجراه الاستثناء، وهو على ضربين:

استثناء يقع به تخصيص، واستثناء لا يقع به تخصيص.

فأما الذي يقع به تخصيص فعلى ضربين: استثناء من الجنس، واستثناء من الجملة، فأما الاستثناء من الجنس فقولك: رأيت الناس إلا زيدًا، وأما الاستثناء من الجملة فقولك: رأيت زيدًا إلا يده.

وأما الاستثناء من غير الجنس فلا يقع به التخصيص؛ لأنه لا يخرج من الجملة بعض ما تناولته، وعندي أنه يجوز.

وقال محمد بن خويز منداد: لا يجوز.

ودليلنا قوله تعالى: (وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنًا إلا خطئا) ، والخطأ لا يقال فيه للمؤمن أن يفعله، ولا ليس له أن يفعله، لأنه ليس بداخل تحت التكليف، وقد قال النابغة:

وقفت فيها أصيلًا كي أسائلها ... عيت جوابًا وما بالربع من أحد

إلا الأوارى لأيا ما أبينها والنؤى كالحوض بالمظلومة الجلد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت