الصفحة 42 من 83

النسخ هو إزالة الحكم الثابت بالشرع المتقدم، بشرع متأخر عنه، على وجهٍ لولاه لكان ثابتًا.

وذلك أن الناسخ والمنسوخ لا بد أن يكونا حكمين شرعيين، فأما الناقل عن حكم الأصل أو الساقط بعد ثبوته وامتثال موجبه فإنه لا يسمى نسخًا.

فصل

إذا ثبت ذلك فإذا نقص بعض الجملة أو الشرط من شروطها فقد ذهب أكثر الفقهاء إلى أنه ليس بنسخ، وقال بعض الناس: هو نسخ.

وكذلك الزيادة في النص، قال أصحاب أبي حنيفة: هو نسخ، وقال أصحابنا وأصحاب الشافعي: ليست بنسخ.

وقال القاضي أبو بكر: إن كان النقص من العبادة أو الزيادة فيها بغير الحكم المزيد فيه أو المنقوص منه، حتى يجعل ما لم يكن منه عبادة قائمة بنفسها عبادة ثابتة وقربة مستقلة أو يجعل ما كان عبادة شرعية غير شرعية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت