فهو نسخ. نحو أن يزاد في الصلاة التي هي ركعتان ركعتان أخريان، فهذا يكون نسخًا؛ لأن الركعتين الأولتين حينئذ لا تكون صلاة شرعية.
وكذلك إذا ورد الأمر بالصلاة الرباعية أن تصلى ركعتين فإنه نسخ أيضًا؛ لأن الأربع ركعات لا تكون صلاة.
وأما إذا لم تغير الزيادة ولا النقصان حكم المزيد عليه، ولا المنقوص منه، فليس بنسخ، مثل أن يؤمر في حد شارب الخمر بأربعين ثم يؤمر فيه بثمانين، فإن هذه الزيادة لا تبطل حكم المزيد عليه؛ لأنه لو ضرب أربعين بعد الأمر بالثمانين لأجزت عن الأربعين، وليبني عليها إن أراد أن يتم الثمانين، والذي أمر بأربع ركعات فصلى ركعتين لا يجزيه أن يتم عليها ركعتين حتى يبتدئ أربع ركعات، وكذلك لو أمر بجلد ثمانين في الخمر، ثم نقص منها فإنه لا يكون نسخًا لجميع الحد، وإنما يكون نسخًا للأربعين فقط.
فصل
ذهب جمهور الفقهاء إلى أن النسخ لا يدخل الأخبار.
وقالت طائفة: يدخل النسخ في الأخبار.