الصفحة 6 من 83

فأما الظاهر فهو المعنى الذي يسبق فهم السامع من المعاني التي يحتملها اللفظ، كألفاظ الأوامر نحو قوله تعالى: (وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة) ، (فاقتلوا المشركين) فهذا اللفظ إذا ورد وجب حمله على الأمر، وإن كان يجوز أن يراد به الإباحة نحو قوله تعالى: (وإذا حللتم فاصطادوا) ، والتعجيز نحو قوله تعالى: (قل كونوا حجارة أو حديدا) ، والتهديد نحو قوله تعالى: (اعملوا ما شئتم إنه بما تعملون بصير) ، والتعجب نحو قولك: أحسن بزيد، وقد قيل ذلك في قوله تعالى: (أسمع بهم وأبصر يوم يأتوننا) ، والتكوين نحو قوله تعالى: (كونوا قردة خاسئين) إلا أنه أظهر في الأمر منه في سائر محتملاته، فيجب أن يحمل على أنه أمر إلا أن ترد قرينة تدل على أن المراد به غير الأمر، فيعدل عن ظاهره إلى ما يدل الدليل عليه.

فصل

إذا ثبت ذلك فالأمر اقتضاء الفعل بالقول على وجه الاستعلاء والقهر.

وهو على ضربين: واجب، ومندوب إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت