الصفحة 53 من 83

فصل

إجماع أهل كل عصر حجة، هذا قول جماعة الفقهاء، غير داود بن علي الأصبهاني، فإنه قال: إجماع عصر الصحابة دون إجماع المؤمنين في سائر الأعصار.

ودليلنا قوله تعالى: (ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى، ويتبع غير سبيل المؤمنين، نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرًا) .

وإذا ثبت أن غير الصحابة يشارك الصحابة في هذا الاسم وجب أن يثبت لهم هذا الحكم، إلا أن يدل دليل على اختصاص الصحابة به.

فصل

وأما إجماع أهل المدينة، على ساكنها السلام، فقد أطلق أصحابنا هذا اللفظ، وإنما عول مالك رحمه الله ومحققو أصحابه على الاحتجاج بذلك فيما طريقه النقل، كمسألة الآذان والصاع وترك الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم في الفريضة وغير ذلك من المسائل التي طريقها النقل واتصل العمل بها في المدينة على وجه لا يخفى مثله، ونقل نقلًا متواترًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت