الصفحة 47 من 83

والدليل على ذلك أن القرآن والخبر المتواتر كلاهما شرع مقطوع بصحته، فإذا جاز أن ينسخ القرآن بالقرآن، جاز أن ينسخ بالخبر المتواتر.

ومما يبين ذلك أن قوله تعالى: (الوصية للوالدين والأقربين) منسوخ بما روي عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: (إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه، فلا وصية لوارث) .

فصل

ويجوز عند جمهور الفقهاء نسخ السنة بالقرآن، ومنع من ذلك الشافعي.

والدليل على ذلك ما ورد من القرآن بصلاة الخوف، بعد أن ثبت بالسنة تأخيرها يوم الخندق إلى أن يأمن، ونسخه التوجه إلى بيت المقدس بقوله تعالى: (فول وجهك شطر المسجد الحرام) ، وقوله تعالى: (فلا ترجعوهن إلى الكفار) بعد أن قرر النبي صلى الله عليه وسلم رد من جاءه من المسلمين إليهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت