الصفحة 39 من 83

فأما إن شك المروي عنه فيه فقد ذهب جمهور أصحابنا وأصحاب أبي حنيفة وأصحاب الشافعي إلى وجوب العمل به.

وذهب الكرخي إلى أنه لا يجب العمل به.

والدليل على ما نقوله: أن نسيانه لا يكون أكثر من موته، وقد أجمعنا على أن موته لا يسقط العمل به من جهة المروي، فكذلك نسيانه.

وأما إذا قطع أنه لم يحدثه به فهو على ضربين: أحدهما أن يقول: هو في روايتي ولم أحدث به الراوي، فهذا لا يمنع وجوب العمل به من جهة المروي عنه.

وأما إذا قال: لم أروه قط، فهذا لا يجوز الاحتجاج به جملة؛ لأن المروي عنه إن كان كاذبًا فقد بطل الخبر من جهته، وإن كان صادقًا فقد بطل الخبر أيضًا؛ لأنه لم يروه.

فصل

رواية العدل الثبت المشهور بالحفظ والإتقان الزيادةَ في الخبر على رواية غيره، معمولٌ بها، خلافًا لبعض أصحاب الحديث في قولهم: لا يقبل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت