الصفحة 38 من 83

فصل

إذا روى الراوي الخبر وترك العمل به لم يمنع ذلك وجوب العمل به عند بعض أصحابنا.

وقد قال بعض أصحابنا وأصحاب أبي حنيفة: إن ذلك يبطل وجوب العمل به.

والدليل على ما نقوله: أن خبر النبي صلى الله عليه وسلم إذا ورد وجب على الصحابي وغيره امتثالًا إلا أن يرد دليل على نسخه، وليس إذا تركه تارك مما يسقط وجوب العمل به عمن بلغه، ولذلك استدللنا بخبر ابن عباس في أن بريرة بيعت فأعتقت تحت عبد فخيرت، وإن كان مذهب ابن عباس أن بيع الأمة طلاقها.

فصل

إذا روى الراوي الخبر فأنكره المروي عنه، فإن ذلك يقع على ضربين: أحدهما أن يتوقف فيهما ويشك، والثاني: أن يقطع على أنه لم يخبر به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت