الصفحة 36 من 83

رضي الله عنه وأخذه جزية المجوس بخبره، ورجوع الصحابة إلى خبر عائشة رضي الله عنها في الغسل من التقاء الختانين، وأخذ عثمان رضي الله عنه في السكنى بخبر فريعة بنت مالك، وغير ذلك مما لا يحصى كثرة.

فصل

وأما المرسل فهو ما انقطع إسناده فأخلَّ فيه بذكر بعض رواته، ولا خلاف أنه لا يجب العمل به إذا كان المرسل غير محترز.

فإذا كان متحرزًا لا يرسل إلا عن الثقات كإبراهيم النخعي وسعيد بن المسيب، فإنه يجب العمل به عند مالك رحمه الله وأبي حنيفة.

وقال الشافعي: لا يجب العمل به إلا أن يكون مرسل سعيد بن المسيب خاصة، فإني اعتبرتُ مراسيله فوجدتها مسندة.

والدليل على ما نقوله اتفاق الصدر الأول على نقل المرسل ولو كان ذلك يبطل الحديث لما حل الإرسال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت