الصفحة 19 من 83

فصل

إذا تعارض لفظان خاص وعام، بني العام على الخاص، مثل: ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله: (لا صلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس) ، ثم قال: (من نام عن صلاة أن نسيها فليصلها إذا ذكرها) ، فأخرج بهذا اللفظ الخاص الصلاة المنسية من جملة الصلوات المنهي عنها بعد العصر، وسواء كان الخاص متقدمًا أو متأخرًا.

وقال أبو حنيفة: إذا كان الخاص متقدمًا نسخه العام المتأخر، وإن كان العام متفقًا عليه والخاص مختلفًا فيه، قدم العام على الخاص.

والدليل على ما نقوله: أن الخاص يتناول الحكم على وجهٍ لا يحتمل التأويل، والعام يتناوله على وجهٍ يحتمل التأويل، فكان الخاص أولى.

فصل

فإذا تعارض اللفظان على وجهٍ لا يمكن الجمع بينهما فإن علم التاريخ فيهما نسخ المتقدم بالمتأخر، وإن جهل نظر في ترجيح أحدهما على الآخر بوجهٍ من وجوه الترجيح التي تأتي بعد هذا، فإن أمكن ذلك وجب المصير إلى ما ترجح، فإن تعذر الترجيح فيهما ترك النظر فيهما وعدل إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت