قال الله تعالى: (إن المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات) .
وقال أهل اللغة: إن الواو في الجمع السالم يدل على خمسة أشياء: على التذكير والسلامة والرفع والجمع ومن يعقل، ولا يجوز أن يقع تحته المؤنث إلا بدليل، كما لا يقع تحته ما لا يعقل إلا بدليل.
فصل
إذا ثبت ذلك فقد يرد أول الخبر عامًا، وآخره خاصًا، ويرد آخره عامًا وأوله خاصًا، فيجب أن يحمل كل لفظ على مقتضاه، ولا يعتبر بسواه، وذلك نحو قوله تعالى: (والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء) ، وهذا عام في كل مطلقة مدخول بها، رجعية كانت أو بائنة، ثم قال بعد ذلك: (وبعولتهن أحق بردهن في ذلك) ، وهذا خاص في الرجعية.
ومما خص أوله وعم آخره قوله تعالى: (يا أيها النبي إذا طلقتم النساء) .