ويجوز أن يرد التخصيص والبيان مع اللفظ العام، ويجوز تأخيره عنه إلى وقت فعل العبادة، ولا يجوز أن يتأخر عن ذلك الوقت.
فصل
أقل الجمع اثنان عند جماعة من أصحاب مالك رحمه الله، وحكى القاضي أبو بكر بن الطيب: إنه مذهب مالك.
وقال بعض أصحابنا وأصحاب الشافعي: أقل الجمع ثلاثة.
والدليل على ما ذهبنا إليه قوله تعالى: (وداود وسليمان إذ يحكمان في الحرث إذ نفشت فيه غنم القوم وكنا لحكمهم شاهدين) ، وقوله تعالى: (فاذهبا بآياتنا إنا معكم مستمعون) ، وذكر أنه مذهب الخليل وسيبويه، وأنشد في ذلك:
مهمين يممتهما مرتين ظهراهما مثل ظهور الترسين
فصل
إذا ورد لفظ الجمع المذكر لم تدخل فيه جماعة المؤنث إلا بدليل؛ لأن لكل طائفة لفظًا تختص به في مقتضى اللغة.