الصفحة 4 من 81

عصره، عربية وإسلامية، الأمر الذي جعل منه عالمًا متبصرًا إمامًا متحررًا، ومصدرًا علميًا في المعارف والعلوم الشرعية.

ومن أقواله:

(اعلم - رحمك الله - أنه يجب علينا تعلم أربع مسائل:

الأولى: العلم، وهو معرفة الله، ومعرفة نبيه، ومعرفة دين الإسلام بالأدلة.

والثانية: العمل به - أي بما تعلمنا من أمور ديننا -

الثالثة: الدعوة إليه.

الرابعة: الصبر عليه).

كتبه:

لم يعن الشيخ بتأليف الكتب لأنه كان معنيًا بتأليف الرجال، وبناء العقول والقلوب لتكون مؤهلة لنشر الدعوة وحمل أعبائها، والدفاع عنها، والذود عن مرتكزاتها، وترك التأليف لغيره من العلماء من تلاميذه، وأصحابه، وأبنائه، وقد بنى دولة وأرسى أسسها على الدعوة، لتكن دولة الإسلام التي غربت شموسها منذ قرون، بعد أن خذلها القائمون على شؤونها، فباءوا بالخزي في الدنيا والآخرة.

ومع ذلك، ترك الشيخ عددًا من الرسائل والكتب القيمة التي ألف بعضها واختصر بعضها الآخر من الكتب المعتمدة في المذهب الحنبلي، كتبها بأسلوب واضح، لا غموض فيه ولا تقعر، لأنه أراد بها نشر أفكاره دعوته، ولم يرد الشهرة والذكر، ومن هذه الكتب والرسائل:

1)كتاب التوحيد الذي هو حق الله على العبيد.

2)كشف الشبهات.

3)الأصول الثلاثة وأدلتها - معرفة الرب معرفة دين الإسلام معرفة الرسول صلى الله عليه وسلم -

4)شروط الصلاة وأركانها.

5)القواعد الأربعة.

6)أصول الإيمان.

7)كتاب فضل الإسلام.

8)كتاب الكبائر.

وغيرها كثير ...

مذهبه الفقهي:

كان الشيخ رحمه الله تعالى، حنبلي المذهب في الفروع الفقهية، لكنه إذا وجد حديثًا صحيحًا يخالف مذهب الحنابلة أخذ به، قال: (وأما مذهبنا، فمذهب الإمام أحمد بن حنبل، إمام أهل السنة والجماعة في الفروع، ولا ندعي الاجتهاد، وإذا بانت لنا سنة صحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، عملنا بها، ولا نقدم عليها قول أحد، كائنًا من كان) [الهدية السنية 99] .

ولكن الشيخ ما كان يجبر أحدًا على اتباع المذهب الحنبلي، بل إنه يطلب من الشافعي أن يكون شافعيًا، ومن الحنفي أن يكون حنفيًا، يقول: (ولا ننكر على من قلد أحد الأئمة الأربعة) . و (إذا صح لنا نصّ جلي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت