اتجهت دعوة الشيخ إلى تخليص المسلمين من البدع والخرافات مثل الدعاء عند القبور والقباب، والأشجار والأحجار، وتجريد الدين والعبادة وتوحيد الله عز وجل، وجعله خالصًا لله وحده، ليس في ذلك وساطة من أحد.
وقد كان كتاب"التوحيد"للشيخ محمد بن عبد الوهاب، أحد مؤلفاته التي ساق فيه الأدلة من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.
لقد كان كتابه"التوحيد"وغيره من مؤلفاته بداية نضال لمصلح كبير، أراد الله أن يكون من دعاة الإصلاح، إصلاح العقيدة والدين، وتخليص الناس من الجاهلية ... من عقيدة فاسدة، وأطماع متسلطة، تتسم بسيادة القوي على الضعيف، وكأن الناس والمجتمعات قد تحولوا إلى غابات تحكمها سباع ...
وتضاءلت قوى الخير، وجحافل الإيمان، وحل محلّها الشر، والتفكك الخلقي؛ فاعتقد الناس من سيئات جاهليتهم بأن الجماد يشفي المرضى، وأوشكت على أن تكون وثنية مقنَّعة بالدين.
وتكاسل الناس، وراحوا في غفلة يقولون: هذا ما وجدنا عليها آباءنا، وإنا على آثارهم مقتدون ... سائرون لا نميز الخبيث من الطيب.
كان على الشيخ ودعوته الإصلاحية محاربة كل هذه البدع والضلالات، من خلال غزو هذا الفكر الضال بفكر إصلاحي بنَّاء.
كان لفكر العلامة ابن تيمية دور عظيم في اتجاهات دعوة التوحيد للشيخ محمد بن عبد الوهاب، فقد ردّد - رحمه الله - كثيرًا اتجاهات ابن تيمية، فقد قال في إحدى رساله مرددًا ذلك على الناس:
"اعلم - رحمك الله - أنه يجب علينا تعلم أربع مسائل:"
الأولى: العلم، وهو معرفة الله، ومعرفة نبيه، ومعرفة دين الإسلام بالأدلة"."
وهناك انعكس المعنى السابق على الشيخ محمد بن عبد الوهاب في مؤلفاته التي امتلأت بالأدلة والبراهين من الكتاب والسنة، وبعض الاجتهادات من الفروع لأحمد بن حنبل.
"الثانية: العمل به"، أي: بما تعلمنا من ديننا وأدائه المستقيم.
"الثالثة: الدعوة إليه".