الكاتب: محمد بن عبد الوهاب
من إسماعيل الجراعي إلى من وفقه الله؛ محمد بن عبد الوهاب.
سلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أما بعد ...
بلغني على ألسن الناس عنك؛ ممن أصدق علمه، وما لا أصدق، والناس اقتسموا فيكم، بين قادح ومادح.
فالذي سرني عنك؛ الإقامة على الشريعة في آخر هذا الزمان وفي غربة الإسلام، أنك تدعو به وتقوم أركانه، فوالله الذي لا إله غيره - مع ما نحن فيه عند قومنا - ما نقدر على ما تقدر عليه من بيان الحق والإعلان بالدعوة.
وأما قول من لا أصدق؛
-أنك تكفر بالعموم؟!
-ولا تبغي الصالحين؟!
-ولا تعمل بكتب المتأخرين؟!
فأنت أخبرني واصدقني؛ بما أنت عليه وما تدعو الناس إليه، ليستقر عندنا خبرك ومحبتك؟
الجواب:
بسم الله الرحمن الرحيم
من محمد بن عبد الوهاب إلى إسماعيل الجراعي.
سلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أما بعد ...
فما تسأل عنه، فنحمد الله الذي لا إله غيره، ولا رب لنا سواه، فلنا أسوة، وهم الرسل عليهم الصلاة والسلام أجمعين، وأما ما جرى لهم مع قومهم، وما جرى لقومهم معهم؛ فهم قدوة وأسوة لمن اتبعهم.
فما تسأل عنه من الاستقامة على الإسلام؟ فالفضل لله.
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (بدأ الإسلام غريبًا وسيعود غريبًا كما بدأ) .
وأما القول؛ أنا نكفر بالعموم؟
فذلك من بهتان الأعداء، الذين يصدون به عن هذا الدين؛ ونقول: {سبحانك هذا بهتان عظيم} [النور: 16] .
وأما الصالحون؟
فهم على صلاحهم رضي الله عنهم، ولكن نقول؛ ليس لهم شيء من الدعوة، قال الله: {وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدًا} [الجن: 18] .