حج فريضة ولا تطوع ولا غير ذلك إلا بمحرم أو زوج.
المرأة تحرم في ثيابها ولا تتجرد من المخيط
قال ابن المنذر: أجمع أهل العلم على أن للمحرمة لبس القميص والدروع والسراويلات والخمر والخفاف. اهـ من «المغني» (3/ 328) .
قلت: وهكذا كان النساء فقد ثبت في حديث عائشة وأسماء أنهن إذا حاذَينَ الركبان سدلنَ وإذا جاوزنَ كشفن عن وجوههن. كما ذكرنا مبحث الحديثين في كتابنا «حشد الأدلة على أن تجنيد النساء من الفتن المضلة» غير أنها لا تلبس القفازين ولا تتنقب ولا تمس طيبًا بعد الإحرام؛ لحديث ابن عمر عند البخاري رقم (1838) .
ويشهد له حديث عائشة وأسماء اللذين هنا أعني لزيادة (ولا تتنقب) حيث قيل: إن لفظة (ولا تتنقب) مدرجة كما في «الفتح» وعلى القول بأنها مدرجة فهذان الشاهدان يقويانها.
المرأة لا ترفع صوتها بالتلبية
قال تعالى: {فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا} [1] .
قال ابن عبدالبر: أجمع العلماء على أن السنة في المرأة لا ترفع صوتها وإنما عليها أن تسمع نفسها، ويكره لها رفع الصوت مخافة الفتنة بها. اهـ من «المغني» لابن قدامة (2/ 330 - 331) .
ونقل كراهة ذلك للمرأة الإمام الترمذي.
وقال البيهقي: استدلالًا بما مضى من قول النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: (( التسبيح للرجال والتصفيق للنساء ) )، ثم ذكر أثر ابن عمر على أن المرأة لا ترفع صوتها بالتلبية [2] .
ليس على النساء رمل ولا اضطباع
قال ابن المنذر: أجمع أهل العلم على أنه لا رمل على النساء حول البيت، ولا بين الصفا والمروة، وليس عليهن اضطباع لأن النساء يقصد فيهن الستر وفي الرمل والاضطباع تعرض للتكشف. اهـ من «المغني» لابن قدامة (3/ 394) .
(1) ... سورة الأحزاب، الآية: 32.
(2) ... سيأتي في فارق الصعود على الصفا والمروة.