الصفحة 34 من 68

تضرب الوجه ولا تقبح، ولا تهجر إلا في البيت )) ثبت من حديث معاوية بن حيدة، وحديث سعد بن أبي وقاص في «الصحيحين» : (( حتى ما تجعل في فِي امرأتك صدقة ) )وحديث (( دينار انفقته في سبيل الله ودينار أنفقته على عيالك أعظمها أجرًا دينار أنفقته على عيالك ) ).

ومن الفوارق أن الرجل إذا وقع على امرأته وهما محرمان أن الفدية على الرجل وحده، وليس على المرأة فدية، وكذلك إذا جامع الرجل امرأته في نهار رمضان وهما صائمان

فإذا لزمت الكفارة بعد انتفاء الموانع إنما تلزم الرجل دون المرأة فإن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- لم يأمر المرأة بالكفارة، وهذا قول جماعة من أهل العلم ذكرناهم في كتابنا «أحكام الصيام» .

والدليل على ذلك أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- إنما ألزم بالكفارة في حق المجامع في نهار رمضان الرجل ولم يلزم المرأة كما في الحديث عند البخاري رقم (1936) ومسلم رقم (1111) .

قال الشافعي -رحمه الله-: والذي يجب عليه في فساد الحج أن ينحر بدنة عنه وعن امرأته أكرهها أو أطاعته، وهكذا الآثار كلها عن جميع من تكلم فيه من أصحاب النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- لا يثبت عن واحد منهم أنه زعم أن على كل واحد منهما بدنة. اهـ من «المعرفة» للبيهقي (7/ 361) .

المرأة لا تصوم صيام تطوع إلا بإذن زوجها ولا تأذن في دخول بيته إلا بإذنه والرجل ليس عليه أن يستأذنها في شيء من ذلك ولا تتصدق من بيته إلا بإذنه

أخرج البخاري في «صحيحه» كتاب النكاح رقم (5195) ومسلم رقم (1026) من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: (( لا يحل للمرأة أن تصوم وزوجها شاهد إلا بإذنه، ولا تأذن في بيته إلا بإذنه، وما أنفقت من نفقه عن غير أمره فإنه يؤدي إليه شطره ) )أي نصف الأجر كما في البخاري رقم (2066) .

وقال ابن المنذر: أجمع كل من أحفظ عنه من أهل العلم أن للزوج واجب فليس لها تفويته بما ليس واجب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت