الحارث عن زينب امرأة عبدالله بن مسعود -رضي الله عنها-. قال: فذكرته لإبراهيم عن أبي عبيدة عن عمرو بن الحارث عن زينب امرأة عبدالله قالت: كنت في المسجد فرأيت النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، فقال: (( تصدقنَ ولو من حليكن ) )، وكانت زينب تنفق على عبدالله وأيتام في جحرها، قال: فقالت لعبدالله: سل رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- يجزي عني أن أنفق عليك وعلى أيتام في حجري من الصدقة. فقال: سلي أنتِ رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-. فانطلقتُ إلى النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- فوجدتُ امرأة من الأنصار على الباب حاجتها مثل حاجتي، فمر علينا بلال فقلنا: سل النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أيجزي عني أن أنفق على زوجي وأيتام في حجري؟ فقال: (( نعم لها أجران أجر القرابة وأجر الصدقة ) ).
وأخرجه مسلم رقم (1000) .
قال ابن حزم: وتعطى المرأة زوجها من زكاتها إن كان من أهل السهام. اهـ المراد من «المحلى» (6/ 152) .
وقال ابن قدامة في «المغني» (2/ 649) : والرواية الثانية يجوز لها دفع زكاتها إلى زوجها وهو مذهب الشافعي وابن المنذر وطائفة من أهل العلم.
أما الزوجة فلا يجوز دفع الزكاة إليها إجماعًا، قال ابن المنذر: أجمع أهل العلم على أن الرجل لا يعطي زوجته من الزكاة، وذلك لأن نفقتها واجبة عليه فيستغني بها عن أخذ الزكاة، فلم يجز دفعها إليها كما لو دفعها إليها على سبيل الإنفاق عليها. اهـ
ونقل الحافظ ابن حجر في «الفتح» (3/ 330) عن ابن المنذر الإجماع كما نقله ابن قدامة.
وقال الشافعي في «الأم» (2/ 69) : ولا يعطي زوجته لأن نفقتها تلزمه، ولا يعطي من تلزمه نفقتهم لأنهم أغنياء به في نفقتهم.
وقال ابن قدامة في «المغني» (2/ 647) : قال ابن المنذر: أجمع أهل العلم على أن الزكاة لا يجوز دفعها إلى الوالدين في الحال التي يجبر الدافع إليهم على النفقة عليهم. وقال قبله الخرقي: ولا يعطي من الصدقة الوالدين وإن علوا ولا الولد وإن سفل. اهـ وقيَّد ابن قدامة عليه: هو المعتبر. والله أعلم.
وراجع «الكبرى والصغرى» للبيهقي وغيرهما.
وحديث: ما حق امرأة أحدنا عليه؟ قال: (( أن تطعمها إذا طعمت وتكسوها إذا اكتسيت، ولا