الصفحة 30 من 68

المصلي على جنازة الذكر يقف عند رأسه وجنازة المرأة يقف عند وسطها

أخرج أبوداود (8/ 484) من حديث أنس بن مالك أنه صلى على جنازة رجل فقام عند رأسه وقال: رأيت رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- يصلي على الجنازة فقام عند رأس الرجل وعجيزة المرأة. اهـ باختصار وسنده صحيح.

زيارة النساء للقبور مكروهة عند كثير من العلماء ومستحبة للرجال

لقول النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: (( زوروا القبور فإنها تذكركم الآخرة ) )، ولأن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- كان يزور البقيع.

وأما النساء فأخرج أحمد في «مسنده» (2/ 337) ، والترمذي رقم (1056) باب كراهية زيارة القبور، وابن ماجه (1576) ، عن أبي هريرة. وجاء من حديث حسان بن ثابت أخرجه أحمد (3/ 442 - 443) ، وابن ماجه (1574) . وعن ابن عباس بمعاني متقاربة أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: (( لعن الله زوَّارات القبور ) ). وفي بعضها (( زائرت القبور ) ).

المرأة لا تشيع الجنازة

أخرج البخاري رقم (1278) ومسلم رقم (938) من حديث أم عطية -رضي الله عنها- قالت: نهينا عن إتباع الجنائز ولم يعزم علينا.

قال الحافظ: قوله (ولم يعزم علينا) أي: لم يؤكَّد علينا في المنع كما أُكد علينا في غيره من المنهيات، فكأنها قالت: كره لنا إتباع الجنائز من غير تحريم، وقال القرطبي: ظاهر سياق حديث أم عطية أن النهي نهي تنزيه، قاله جمهور أهل العلم. اهـ

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-: قد يكون مرادها لم يؤكد النهي، وهذا لا ينفي التحريم، وقد يكون هي ظنت أنه ليس بنهي تحريم، والحجة في قول النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- لا في ظن غيره. اهـ من «مجموع الفتاوى» (24/ 355) .

الرجال يغسلون الميت من الرجال، والنساء يغسلن النساء، ولا تغسل النساء الرجال الموتى ولو كانوا محارمًا ولا العكس، إلا الزوج لزوجته أو الزوجة لزوجها

كما بينا ذلك بذكر أدلته وأقوال أهل العلم فيه في «كتاب أحكام الأموات» ولله الحمد، وهذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت