وأخرج مسلم في «صحيحه» رقم (653) : من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: أتى النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- رجل أعمى، فقال: يا رسول الله إنه ليس لي قائد يقودني إلى المسجد، فسأل رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أن يرخص له فيصلي في بيته، فرخص له، فلما ولى دعاه، فقال: (( هل تسمع النداء بالصلاة؟ ) )فقال: نعم. قال: (( فأجب ) ).
وأخرج أبوداود (1/ 374) رقم (552) ، والنسائي (2/ 109 - 110) وأحمد (3/ 423) ، وابن ماجه رقم (792) من حديث ابن أم مكتوم أن ابن أم مكتوم الأعمى قال: يا رسول الله إني رجل ضرير البصر شاسع الدار، ولي قائد لا يلائمني، فهل لي رخصة أن أصلي في بيتي؟ قال: (( هل تسمع النداء؟ ) )قال: نعم. قال: (( لا أجد لك رخصة ) ).
وأخرج ابن حبان (5/ 415) ، والبغوي في «شرح السنة» رقم (794) ، وابن ماجه (793) ، والدارقطني (1/ 420) ، والطبراني (12265) ، والحاكم (1/ 245) ، وابن أبي شيبة (1/ 345) ، والبيهقي (3/ 174) من طرق عن سعيد بن جبير عن ابن عباس -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: (( من سمع النداء فلم يجب فلا صلاة له إلا من عذر ) )وسنده من طرقه صحيح.
وفي «الصحيحين» من حديث ابن عمر أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: (( صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفرد بسبع وعشرين درجة ) ).
وأخرج البخاري رقم (644) ومسلم رقم (651) من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: (( والذي نفسي بيده لقد هممت أن آمر بحطب فيجمع، ثم آمر بالصلاة فيؤذن لها، ثم آمر رجلًا يؤم الناس، ثم أخالف إلى رجال لا يشهدون الصلاة في جماعة، فأحرق عليهم بيوتهم بالنار، والذي نفسي بيده لو يعلم أحدهم أنه يجد عظمًا سمينًا أو مرماتين حسنتين لشهد العشاء ) ) [1] .
قال الإمام ابن القيم -رحمه الله-: لم يكن ليحرق مرتكب صغيرة؛ فترك الصلاة في الجماعة هو من الكبائر. اهـ
وقال الشوكاني -رحمه الله-: لو كانت سنة لم يهدد تاركها بالتحريق، ولو كانت فرض كفاية
(1) ... قال النووي هؤلاء المختلفون من المنافقين ... لأنه لا يظن بالمؤمنين من الصحابه أنهم يؤترون العظم السمين على حضور الجماعه مع رسول الله & وفي مسجده. اهـ المراد